والظمآن يعجبه السراب ، ولكنّه - حين يصل إليه - يهرب منه ، ويبحث عن الماء .
ومهما سعد المفلسون بالذهب الزائف ، فإنّ أمره ( لا محالة ) يفتضح في دار الضرب .
فحتى لا يصرفك الذهب الزائف عن الطريق ، وحتى لا يلقي بك الخيال المعوجّ في بئر ( المهالك ) ، اطلب تلك القصة في كتاب كليلة ودمنة ، وانشُد ما اشتملت عليه من عظة .
[ قصة ظلم الأسد على الوحوش وتدبيرها عليه ]
كيف دعا الوحوش الأسد إلى التوكل وترك السعي
900 كانت طائفة من الوحوش في واد طيّب ، وكانت دائمة الذعر من الأسد .
لقد أصبح هذا المرعى غير هنيء لجملة الوحوش ، لأنّ الأسد ، كثيراً ما خرج من مكمنه ، واختطفها .
فاحتالوا للأمر ، وجاءوا الأسد ( قائلين ) : « إننّا سوف نشبعك دوماً بوظيفة ( ثابتة ) .
فلا تبغ صيداً بعد تلك الوظيفة حتى لا يصبح ذلك المرعى لنا مرّ المذاق » .
كيف أجاب الأسد الوحوش وذكر لها فائدة السعي
فقال الأسد : « أقبلُ إنْ رأيت منكم وفاء لا مكراً ، فكم بلوت المكر من زيد ومن بكر .