تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
فإذا كنتُ أميناً فالأمين لا يُتهم ، حتى ولو قلت لكم إن السماء هي الأرض . وإذا كنت كاملًا فما إنكاركم هذا لكمالي ؟ وإن لم أكن كذلك فما الداعي لمضايقتي وإيلامي « 1 » . إنني لن أخرج من هذه الخلوة ، ذلك لأنني مشغول بأحوال باطنية ! » .

اعتراض المريدين على الخلوة

595 فقالوا جميعاً : « أيها الوزير ! إننا لسنا ( لكمالك ) منكرين ! وليس قولنا هذا مثل قول الغرباء . إنّ دموع العين جارية لفراقك ، والآهات تتصاعد من صميم نفوسنا . فالطفل لا ينارغ مربيه ، ولكنه يبكي ، وإن لم يدرك شرّاً ولا خيراً . فنحن كالعود وأنت العارف ، فالأنغام الحزينة ليست منا وإنما أنت صانعها . ونحن كالناي ، ولكنّ أنغامنا منك . ونحن كالجبل ، ولكن الصدى ( المتردّد ) فينا رجعُ لصوتك . 600 بل نحن كقطع الشطرنج ، نمضي بين النصر والهزيمة ، ونصرنا وهزيمتنا منك أيها الطيّب الصفات ! فمن نحن حتى يكون لناً وجود بجانبك ؟ يا من أنت روحُ لروحنا !
هامش
( 1 ) المراد « لماذا تضايقونني وتؤلمونني بإصراركم على إخراجي من خلوتي ؟ » .
المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 130 | جلال الدين الرومي