أفيرضى قلبك ، لمن منحوك قلوبهم ، أن يعودوا في النهاية أصفار اليدين بدونك ؟
إنهم جميعا يتلوون ( من الألم ) ، كالسمك على اليابسة ، فارفع ذلك السدّ وأطلق الماء من النهر ! يا من ليس له في الدنيا نظير ! بحقّ الإله كن للخلق عوناً » .
كيف رفض الوزير طلب مريديه
565 قال : « حذار يا أسارى القول والبيان ! يا من تنشدون الوعظ ( المبنيّ على ) حديث اللسان واستماع الأذن .
وضعوا القطن في أُذن حِّكم الأسفل ، وحُلُّوا رباط الحس من أمام أعينكم .
إن أُذن الرأس حجاب لأذن الباطن ، فما لم تُصمّ أُذن الحسّ بقيتْ أُذن الباطن صماء .
فلتخلِّصوا أنفسكم من الحسّ والأذن والهوا جس ، حتى تسمعوا نداء
« ارْجعي »
« 1 » .
فما دمت مشغولًا في اليقظة بالقيل والقال ، فكيف يتأتى لك أن تدرك نفحة من حديث المنام ؟
570 إن قولنا وفعلنا هما السلوك الظاهر ، وأما السلوك الباطن فمكانه أعالي السماء .
فالحس لم ير إلا اليابس ، لأنه ولد من اليابس ، وأما عيسى الروح ، فقد مر بقدميه على الماء !
هامش
( 1 ) نداء العودة إلى عالم الروح . وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : « يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية » . ( 89 : 27 ، 28 ) .