تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الكفافي ) — صفحة 127

مساهمون:

ص١٢٧
أفيرضى قلبك ، لمن منحوك قلوبهم ، أن يعودوا في النهاية أصفار اليدين بدونك ؟ إنهم جميعا يتلوون ( من الألم ) ، كالسمك على اليابسة ، فارفع ذلك السدّ وأطلق الماء من النهر ! يا من ليس له في الدنيا نظير ! بحقّ الإله كن للخلق عوناً » .

كيف رفض الوزير طلب مريديه

565 قال : « حذار يا أسارى القول والبيان ! يا من تنشدون الوعظ ( المبنيّ على ) حديث اللسان واستماع الأذن . وضعوا القطن في أُذن حِّكم الأسفل ، وحُلُّوا رباط الحس من أمام أعينكم . إن أُذن الرأس حجاب لأذن الباطن ، فما لم تُصمّ أُذن الحسّ بقيتْ أُذن الباطن صماء . فلتخلِّصوا أنفسكم من الحسّ والأذن والهوا جس ، حتى تسمعوا نداء
« ارْجعي »
« 1 » . فما دمت مشغولًا في اليقظة بالقيل والقال ، فكيف يتأتى لك أن تدرك نفحة من حديث المنام ؟ 570 إن قولنا وفعلنا هما السلوك الظاهر ، وأما السلوك الباطن فمكانه أعالي السماء . فالحس لم ير إلا اليابس ، لأنه ولد من اليابس ، وأما عيسى الروح ، فقد مر بقدميه على الماء !
هامش
( 1 ) نداء العودة إلى عالم الروح . وفي البيت إشارة إلى قوله تعالى : « يا أيتها النفس المطمئنة ، ارجعي إلى ربك راضية مرضية » . ( 89 : 27 ، 28 ) .