فقال الحكيم : « لقد عرفتُ السرّ في مرضك ، ولن ألبث حتى أُظهر في علاجك منه ألوان السحر .
فاهنئي واطمئني ، وقرّي عيناً ، فإنيّ صانع بك ما تصنعه الأمطار بالمروج .
ولسوف أحمل همّك فلا تغتمي ، فإنّي أكثر إشفاقاً عليك من مائة أب .
ولكنْ حذار أن تذيعي هذا السرّ لإنسان ، حتى ولو أكثر الملك سؤالك ، والاستفسار منك .
175 فإنّه إذا أصبح قلبُك مقبرةً لسرّك ، عجلّ ذلك بتحقيق مرادك .
فقد قال الرسول : إنّ كلّ من أخفى سرّه سرعان ما يتحقق له مراده » « 1 » .
والبذور عندما تختفي تحت الأر ، تصبح هي السرّ في اخضرار صفحة البستان .
وكيف كان الذهب والفضة ينضجان في المنجم لو لم يختفيا في جوف الثرى ؟
ولقد جعلتُ وعودُ الحكيم وألطافه هذه الجارية آمنة من الخوف .
180 فالوعود الصادقة تلقى قبولًا من القلب ، وأما الوعود الكاذبة « 2 »
هامش
( 1 ) نص الحديث النبوي الذي يقصده هو ، « استعينوا على قضاء حوائجكم بالكمتان فإنّ كلّ ذي نعمة محسود » .
( 2 ) المعنى الحرفي . فالوعود الحقيقة . . . وأما الوعود المجازية .