تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 92

مساهمون:

ص٩٢
755 - ومن ثم كان محمد مائة قيامة حاضرة ، ذلك أن حله وعقده ذابا في الفناء . - إن أحمد هو المولود ثانية في الدنيا ، وكان هو مائة قيامة عيانا . - وكانوا يسألونه عن القيامة قائلين : أيتها القيامة ، كم الطريق إلى القيامة . - فكان يرد عليهم كثيرا بلسان الحال ، قائلا : أيسال إنسان من المحشر عن الحشر ؟ ! ! - ومن هنا قال ذلك الرسول صلى اللّه عليه وسلم حسن الرسالة سر [ موتوا قبل الموت يا كرام ] ! ! 760 - مثلما مت أنا قبل الموت ، وأتيت من ذلك الطرف بالصيت والصوت . - فصر قيامة إذن ، ثم انظر إلى القيامة ، وهذا هو شرط رؤية كل شئ . - فما لم تصر إياه ، لا تعلمه تماما ، سواءً كان ذلك " الشئ " أنوارا أو ظلما ! ! - تصير عقلا ، فتعرف العقل بالتمام ، وتصير عشقا فتعلم ذبالة من العشق ! ! - ولو كان هناك جديرٌ بالقول ، لقلت برهان هذه الدعوى بوضوح ! ! 765 - إن التين في هذا الناحية كثير جدا ورخيص ، إذا وصل طائرٌ آكل للتين و " نزل " ضيفا ! ! - وفي كل العالم الناس جميعا من رجال ونساء لحظة بلحظة في نزع وموت . - فاعتبر كلامهم هذا من قبيل الوصايا التي يقولها الأب لابنه تلك اللحظة . - حتى تتأتى منه العبرة والرحمة ، وحتى تقتلع جذور البغضاء والحقد والحسد . - فانظر بهذه النية إلى أقربانك ، حتى لا تحترق قلبك عند " معاناتهم " النزع وعند فقدهم . 770 - وكل آت آت ، فاعتبره حاضرا ، واعلم أن الحبيب في فقد وفي نزع ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 92 | جلال الدين الرومي