- والاشتراك في اللفظ دائما ما يقطع الطريق ، كاشتراك المؤمن والمجوسي في الجسد .
655 - والأجساد كالجرار مغلقة الفوهة ، ولكي تعلم ما في الجرة انظر إليها ! ! - فجرة ذلك الجسد مليئة بماء الحياة ، وقدر هذا الجسد ملىء بالسم القاتل .
- فإذا نظرت إلى المحتوى فأنت ملك ، وإذا نظرت إلى الغلاف فأنت ضال .
- فاعلم أن اللفظ شبيه بهذا الجسد ، ومعناه في داخله شبيه بالروح .
- وعين الجسد دائما ما تكون ناظرة إلى الجسد ، وعين الروح ناظرة إلى الروح المليئة بالفنون ! ! 660 - ومن ثم فمن صورة ألفاظ المثنوى ، يكون العاكف على الصورة ضالا ، أما المعنوي فهو مهتدى ! ! - وقد قال في القرآن . . . إن هذا القرآن يضل به كثيرا ويهدى به كثيراً .
- وبالله ، عندما ينطق العارف كلمة خمر ، متى تكون شيئا معدوما في رأيه ؟ ! - ولما كان فهمك أن المقصود هو خمر الشيطان ، متى يمكن أن تتخيل خمر الرحمن ؟ ! - إنهما شريكان : المطرب والشارب ، ذاك يأتي بذا وذا يأتي بذاك على وجه السرعة .
665 - إن من يعانون الخمار يشربون من نَفَس المطرب ، ويحملهم المطربون صوب الحان .
- ذاك رأس الميدان ، وهذه خاتمته ، وقد صار القلب كالكرة في صولجانه .
- والإذن إنما تمضى حيثما تمضى الرأس ، وإن كان في الرأس صفراء تتهوس بها .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 84
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٨٤