في عموم تأويل هذه الآية : كُلَّما أَوْقَدُوا ناراً لِلْحَرْبِ
- "
كلما هم أوقدوا نار الوغى ، * أطفاً الله نارهم حتى انطفى
" « 1 » .
- لقد عزم قائلًا : أيها القلب لا تتوقف في ذلك المكان ، ثم صار ناسيا لأنه ليس من أولى العزم ! ! 360 - ولأنه لم تكن لديه بذور الصدق مغروسة ، سلط الله عليه نسيان ذلك .
- فبالرغم من أنه يقدح زناد القلب ، فإن كف الحق تقوم بإطفاء شعلته تلك ! !
قصة في تقرير هذا المعنى أيضاً
- « 2 » سمع أحد السادة ليلا وقع أقدام ، فأمسك الزند ليشعل النار « 3 » .
- وجاء اللص في تلك اللحظة وجلس أمامه ، وعندما أمسك " صاحب الدار " بالذبالة ، أخذ يخفظها ! ! - وكان يضع طرف إصبعه على اللهب ، حتى يقضى على لهب النار .
365 - وكان السيد يظن أنها تنطفىء من تلقاء نفسها ، ولم يكن يرى أن اللص يطفئها .
- وقال السيد " لنفسه " إن هذه الذبالة رطبة ، ومن رطوبتها ينطفئ اللهب سريعاً .
- ومن شدة الظلمة والدجى من أمامه ، لم يكن يرى من يطفئ النار وهو أمامه .
- إن مثل هذا المطفىء للنار يوجد في قلب الكافر ولا يراه ، من عماه ! ! - وكيف لا يعلم قلب العالم ، أن مع المتحول محولًا .
هامش
( 1 ) بالعربية في المتن .
( 2 ) ج 13 / 178 : - ذهب لص ذات ليلة إلى منزل عظيم ودخل من طريق خفى كالذئب
( 3 ) ج 31 / 178 : - وسمع صاحب الدار الصوت ليلا ، فأمسك بالزند ليشغل به ذلك الوحيد أن يقدح الزند لإشعال شمعة ، حتى يعرف سر هذا الصوت عيانا .