تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 46

مساهمون:

ص٤٦
195 - لقد صار أحدهم عاشقاً للصانع بمائة قلب وروح ، لكن عين السوء وأذن السوء صارت مانعا في طريقه . - وحتى أبو الطالب الذي كان عم الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، كانت تبدو له شنعة الأعراب شيئاً مهولًا . - وقال : ماذا يقول العرب عنى ؟ أيقولون : لقد صبأ عن ديننا بتأثير ولده ؟ ! « 1 » - قال له : يا عم : انطق بالشهادة مرة واحدة ، حتى أدافع عنك أمام الحق . - قال : لكنهم يسمعون بها وتشيع ، وكل سر جاوز الاثنين شاع . 200 - وأبقى أنا على ألسنة العرب ، وأذل أمامهم لهذا السبب . - لكن لو كان قد كتبها له في سابق لطفه ، فمتى كان هذا الجبن مع جذبات الحق ؟ ! - فالغياث يا غياث المستغيث ، من التردد في الاختيار الخبيث . - إنني من حيل القلب ومكره ، قد ذهلت حتى عجزت عن الصراخ . - ومن أكون أنا ؟ ! والفلك بكل هيلمانه ، صرخ من مكمنه " رافضا " الاختيار . 205 - قائلًا أيها الإله الكريم الحليم ، أنقذنى من التردد في الاختيار . - إن الجذب إلى الطريق المستقيم مباشرة ، أفضل من التردد بين طريقين أيها الكريم . - وبالرغم من أن المقصد كله من هذين الطريقين هو أنت ، لكن نزع الروح يتأتى من هذه الإثنينية .
هامش
( 1 ) ج 13 / 129 : - لقد بقي في منصب آبائه وأجداده ، لكنه فيما يخص أحمد ساق هذا الضلال وتائبه ذلك الرسول الطاهر المجتبى ، من أجل أن يخلصه وينجيه .