195 - لقد صار أحدهم عاشقاً للصانع بمائة قلب وروح ، لكن عين السوء وأذن السوء صارت مانعا في طريقه .
- وحتى أبو الطالب الذي كان عم الرسول صلى اللّه عليه وسلم ، كانت تبدو له شنعة الأعراب شيئاً مهولًا .
- وقال : ماذا يقول العرب عنى ؟ أيقولون : لقد صبأ عن ديننا بتأثير ولده ؟ ! « 1 » - قال له : يا عم : انطق بالشهادة مرة واحدة ، حتى أدافع عنك أمام الحق .
- قال : لكنهم يسمعون بها وتشيع ، وكل سر جاوز الاثنين شاع .
200 - وأبقى أنا على ألسنة العرب ، وأذل أمامهم لهذا السبب .
- لكن لو كان قد كتبها له في سابق لطفه ، فمتى كان هذا الجبن مع جذبات الحق ؟ ! - فالغياث يا غياث المستغيث ، من التردد في الاختيار الخبيث .
- إنني من حيل القلب ومكره ، قد ذهلت حتى عجزت عن الصراخ .
- ومن أكون أنا ؟ ! والفلك بكل هيلمانه ، صرخ من مكمنه " رافضا " الاختيار .
205 - قائلًا أيها الإله الكريم الحليم ، أنقذنى من التردد في الاختيار .
- إن الجذب إلى الطريق المستقيم مباشرة ، أفضل من التردد بين طريقين أيها الكريم .
- وبالرغم من أن المقصد كله من هذين الطريقين هو أنت ، لكن نزع الروح يتأتى من هذه الإثنينية .
هامش
( 1 ) ج 13 / 129 :
- لقد بقي في منصب آبائه وأجداده ، لكنه فيما يخص أحمد ساق هذا الضلال وتائبه ذلك الرسول الطاهر المجتبى ، من أجل أن يخلصه وينجيه .