تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 45

مساهمون:

ص٤٥

ذم النظم العتيقة التي تمنع لذة الإيمان وهي دليل على ضعف الصدق وقاطعة لطريق ألف أبله ،

كما قطعت الخراف طريق ذلك المخنث ولم يستطع العبور وسؤال المخنث الراعي : عجباً هل خرافك تعض ؟ ! فأجاب : إذا كنت رجلا وفيك عرق الرجولة فكلها فداءٌ لك وإذا كنت مخنثا فكل واحد منها أفعى بالنسبة لك . . . وهناك مخنث آخر عندما يرى الخراف يعود في الحال عن الطريق ولا يجرؤ على السؤال ويخاف . . . ويقول : ربما لو سألت تقع فىَّ الخراف وتعضنى 185 - يا ضياء الحق يا حسام الدين تعال ، يا جلاء الروح ويا سلطان الهدى . - وامنح المثنوى ساحة مفصلة ، وانفث الروح في صورة أمثاله . - حتى تصير حروفه بأجمعها عقلًا وروحاً ، وتصير محلقة نحو خلد الروح . - فهي بسعيك أيضاً جاءت من الأرواح ، نحو شراك الحروف ، وأضمرت فيها . - وليكن عمرك في الدنيا " كعمر " الخضر ، مزيداً للروح ومعيناً ودائماً . 190 - وتبقى في الدنيا كالخضر وإلياس ، وحتى تصبح الأرض من لطفك كالسماء . - ولو لم تكن تلك الجلبة التي يقيمها حسادك ، لتحدثت عن لطفك جزءاً من مائة جزء . - لكن من أولئك الحاسدين ذوى الأنفاس الصفراوية ، قد تلقيت طعنات محطمة للروح . - ولن أتحدث عن أحوالك في بيانى إلا رمزاً عند ذكرى لأحوال الآخرين . - ولعل هذه حجة من حيل القلب ، خاصة عندما تكون أقدام القلب مغروسة في الطين .