تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
- كانت قد بقيت عنهم أختام لم تفتح ، فكنها فتحت بكف من نزلت فيه
إِنَّا فَتَحْنا
! ! - فهو شفيع لهذه الدنيا وتلك الدنيا ، " يوجه هذه " الدنيا صوب الدين ، والأخرى صوب الجنان ! ! 170 - وتقول هذه الدنيا : أبِد لهم الطريق ، وتقول تلك الدنيا : أبِد لهم القمر ! ! - وإن عمله في الظهور وفي الكمون ، مصداقا لقوله : [ اهد قومي إنهم لا يعلمون ] . - وبنفسه انفتح كلا البابين ، ودعوته في الدارين مستجابة . - ومن هنا صار " الخاتم " فما كان له مثيل في الجود ولكن يكون . - وعندما يبز أستاذ في صنعته ، ألست تقول له : ختمت الصنعة بك . 175 - إنك " الخاتم " في فتح الأختام ، وأنت " حاتم " في عالم واهى الروح . - إن إشارات محمد صلى اللّه عليه وسلم هي المراد ، إنها فتح كلى في فتح في فتح . - فمئات الآلاف من الثناء على روحه ، وعلى قدومه وعلى نوبة أبنائه . - سواءٌ كانوا من بغداد أو هراة أو الري ، هم أبناؤه دون امتزاج الأجساد . 180 - وحيثما ينبت غصن الورد يكون ورداً ، وحيثما يغلى دن الخمر يكون خمراً ! ! - ولو أن عين الشمس تطل من المغرب ، فهي عين الشمس وليست شيئاً آخر . - فاجعل الباحثين عن الغيب عمياناً عن هذا النفَس بسترك يا الله . - قال الله : لقد أغلقت عين الخفاش سىء الخصال عن الشمس التي بلا مثال . - بل إن أنجم تلك الشمس في خفاء عن أنظار الخفاش الوضيع « 1 » .
هامش
( 1 ) ج 13 / 95 : - إن الأنجم كأنها المريد والشمس هي الشيخ ، والشمس في يقينها كالبدر المنير .