تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
140 - وهل عرض أحدهم على الأرض والفلك الحسن والعقل والعبارات والهوس ؟ ! ! - فهل تجليت قط على السماوات . . . يا جمال الوجه وأيتها الإصابة في الظن ؟ ! - وهل عرضت قط أيها الولد أمام صور الحمام جسدك الفضي ؟ ! ! - فهل تمر على هذه النقوش التي تشبه الحور ، وتتجلى أمام عجوز نصف عمياء ؟ ! ! - فما الذي في العجوز ولم يكن فيها ، بحيث اختطفتك من هذه النقوش ؟ ! ! 145 - إنك لا تقول ، لكني أقول لك مبيناً ، إنه العقل والحس والإدراك والتدبير والروح . - إن في العجوز روحاً قائمة بالامتزاج ، وليس في صورة الحمام روح . - ولو تحركت صورة الحمام ، فإنها تفصلك عن العجوز في التو واللحظة . - وما ذا تكون الروح ، إنها العالمة بالخير والشر ، وهي الفرحة من الإحسان والباكية من الضرر . - ولما كان الوعي هو سر الروح وماهيتها ، فكل من هو أكثر وعياً أقوى روحاً . 150 - وتأثير الروح هو الوعي ، وكل من لديه وعى أكثر فهو إلهي . - ولما كان الوعي هو لازمة الروح أيها القلب ، فكل من هو أكثر وعياً أقوى روحاً . - وعالم الروح بأسره عالم من الوعي ، وكل من لا روح له فهو فارغ من العلم . - ولو كانت العلوم خارج هذا الأصل ، لكانت تلك الأرواح جماداً في ذلك الميدان .