- فكيف يمضى محرق المكان في مكان ؟ ! ! ومتى يكون للنور غير المحدود حد ؟ ! ! - لكن الأمر يساق على سبيل المثال ويصور ، وذلك حتى يفهم الضعيف العاشق ! ! - إنه ليس مثلًا لكنه مثال ، وذلك حتى يتحرك ذلك العقل المتجمد ! ! - فالعقل حاد الرأس لكنه واهى القدم ، وذلك أن القلب قد خرب ، والجسد صحيح .
120 - إن عقولهم ملتفة حول ما تقدمه الدنيا ، وأفكارهم في ترك الشهوة هباءٌ وغثاء .
- وصدورهم في وقت الدعوى كأنها الشرق ، وصبرهم في وقت التقوى كأنه البرق ! ! - وعالمٌ مظهر نفسه في الفضائل ، كأنه العالم بلا وفاء حين ينبغي الوفاء .
- وعند رؤية الذات لا تسعه الدنيا ، لقد ضاع في الحلق والمعدة كأنه الخبز .
125 - وإذا كانت الأنية عفنة كأنها المنى ، فإنها تجد النور عندما تتصل بالروح .
- وكل جماد يتجه إلى نبات ، تنبثق من شجرة إقباله الحياة .
- وكل نبات يتجه نحو الروح ، يشرب من عين الحيوان كأنه الخضر .
- ثم إن الروح عندما تتجه نحو الأحبة ، تلقى عصاها في العمر الذي لا نهاية له .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 40
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤٠