- وجاء جحا ، ولم يعرفه القاضي سريعاً ، لأنه عند اللقاء به كان في الصندوق .
4575 - كان قد سمع صوته من خارج " الصندوق " ، عند الصفقة ، وعند الفصال .
- سأله : لماذا لا تعطى المرأة نفقتها بالتمام ؟ ! أجاب : إنني غلام بروحى لما تأمر به الشريفة .
- لكني لو مت لا أجد الكفن ، وأنا مفلس في هذه اللعبة ، بل وكل ما آتى به فيها خمسة " نقاط " أو ستة ! ! - فلعل القاضي عرفه عندما تحدث ، فتذكر ذلك المكر ، وذلك التلاعب به .
- قال : لقد لعبت هذه الخمسة وهذه الستة معي في السنة الماضية ، وحبستني في " الخانات " الستة .
4580 - ولقد ذهب دورى ، فالعب هذا العام ذلك القمار مع شخص آخر ، وارفع يدك عنى .
- لقد صار العارف منفصلًا عن الخمسة والستة ، واحترز من اللعب بالنرد خمسته وستته .
- لقد نجا هو من الحواس الخمسة والجهات الستة ، وجعلك عارفاً بما وراء هذا كله .
- وصارت إشاراته هي إشارات الأزل ، " جاوز الأوهام طر واعتزل " .
- فإذا لم يكن خارج هذا البئر ذي الجهات الستة ، فكيف يخرج " يوسف " من داخله ؟
4585 - فهو وارد في أعلى الفلك الذي بلا عمد ، وجسمه كالدلو محتالٌ في البئر .
- لقد تشبث أمثال يوسف بدلوه فنجوا من البئر ، وصاروا ملوكاً على مصر .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 383
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٨٣