تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
- وأنت كل لحظة في الصندوق يا راضياً بالشر ، ويشتريك الهاتفون وأهل الغيب « 1 » .

في تفسير هذا الخبر عن المصطفى صلى اللَّه عليه وسلّم إذ قال : [ من كنت مولاه فعلى مولاه ] فاعترض المنافقون وقالوا : لم يكفه أن نصير له تبعاً مطيعين ويأمرنا أيضاً بأن نتبع طفلًا ملوثاً بالمخاط . . . إلى آخره

- ولهذا السبب سمى الرسول صلى اللَّه عليه وسلّم ذو الاجتهاد نفسه وعليا باسم المولى . - قال : كل من أكون له مولى وحبيباً ، فابن عمى على مولاه أيضاً . - فمن هو المولى ؟ إنه هو الذي يحررك ، وهو الذي يضع الأغلال عن قدمك . 4555 - وما دامت النبوة هادية إلى الحرية ، فالحرية تكون للمؤمنين من الأنبياء . - فاسعدوا يا جماعة المؤمنين ، وتحرروا كالسرو والسوسن . - لكن داوموا في كل لحظة على شكر الماء بلا لسان كالروضة جميلة الألوان . - فبلا لسان تردد أشجار السرو والمروج شكر الماء وشكر عدل الربيع في أوله ! ! - فهي مرتدية الحلل ، باسطة أذيالها ، ثملة ، راقصة ، سعيدة ، ناثرة للعنبر . 4560 - فأعضاؤها عضوا عضواً حاملٌ من ملك الربيع ، وأجسادها كالأدراج مليئة بدر الثمار .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 513 : - واعلم يقيناً إنك أسير وعبد ، ذلك أنك بقيت في صندوق الأحزان - وكل ما صرت عبداً له من خير أو شر ، كل منها صار عليك كصندوق - وما لم تتحرر منها كلها ، متى يصير قلبك فرحاً أيها الحبيب ؟