تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
- كانت رائحة الصدق ، تفوح من أيمانه ، وظهرت حرقته ، كما فاح دخان عوده . 4290 - إن القلب ليستريح إلى القول الصواب ، مثلما يستريح الظمآن عند شرب الماء . - اللهم إلا قلب المحجوب الذي به علة ، وليس عنده تمييز بين النبي والغبي . - وإلا فإن هذه الرسالة التي تكون من موضعها ، تطرق القمر فينشق . - وينشق القمر ، ولا ينشق قلب المحجوب ، ذلك أنه مردود وليس بالمحجوب . - إن عين الشرطي صارت نبعا من الدمع ، ليس من الكلام المؤثر بل من رائحة القلب . 4295 - فإن كلمة واحدة تأتى من الجحيم صوب الشفة ، وكلمة واحدة تأتى من مدينة الروح في حي الشفة . - وهناك البحر الذي يزيد الروح وهناك بحر الحرج ، ومرج الشفة موجود بين البحرين « 1 » . - مثل قافلة موجودة بين المدن ، تأتيها المنافع من جميع الأنحاء . - وبضاعة النشال المزيفة المعيوبة ، وبضاعة كثيرة الربح شريفة كأنها الدر . - وفي هذه القافلة ، كل من هو أكثر مهارة في التجارة ، يكون أكثر فيهما بالنسبة للخالص والمزيف . 4300 - صارت القافلة له موطنا للربح ، وصارت لآخرة من عماه دارا للذنوب .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 470 : - بحر مزيد للروح وبحر منقصٌ للعمر ، وكلاهما ذو طريق يمر على الشفة .