تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 357

مساهمون:

ص٣٥٧
- رأى في النوم هاتفا سمعه يقول : إن غناك سوف يتحقق في مصر . 4255 - فاذهب إلى مصر وهناك يستقيم أمرك ، لقد قبل ابتهالك فهو المرتجى . - ففي موضع كذا كنز عظيم ، وينبغي عليك الذهاب إلى مصر في أثره . - فهيا . . . امض عن بغداد دون إمهال أيها المسكين ، امض إلى مصر مصدر السكر . - وعندما جاء من بغداد إلى مصر ، قوى صلبه عندما أبصرها . - على أمل ما وعده به الهاتف أن في مصر كنزا ، سوف يجده في مصر ، ينهى متاعبه . 4260 - وإن في حي كذا وموضع كذا كنزا دفينا نادرا جداً ، منتقى بعناية . - ولم يكن قد بقي ما ينفقه " قليل أو كثير " ، فأراد أن يتكفف عوام الناس . - لكن خجله وهمته منعاه من ذلك ، وأخذ يلزم نفسه الصبر قسراً . - لكن نفسه تقلبت من الجوع ، فلم يجد بدا من الحركة والطلب . - وقال في نفسه : لأخرج في الليل خفيا ، حتى لا أخجل من التكدى في الظلام . 4265 - ومثل المتكدى بليل ، أقوم ليلا بالذكر والصياح ، حتى تلقى إلى من فوق السطوح أنصاف الدوانيق . - فخرج إلى الشارع وهو يفكر في هذا الأمر ، وعلى هذه النية أخذ يمضى من صوب إلى صوب . - فكان أصله وخجله يمنعانه حينا ، ثم يقول له الجوع : أسال " الناس " . - فأخذ يقدم رجلا ويؤخر أخرى حتى منتصف الليل ، وهو يقول : هل أتكفف الناس أو أنام متيبس الشفة ؟ !