تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 355

مساهمون:

ص٣٥٥
4230 - لقد جرى طوفان الدمع وسال من عينيه ، وروى دمعه زرع الدين « 1 » .

في سبب تأخير دعاء المؤمن

- رب مخلص يئن في دعائه ، حتى يرتفع دخان إخلاصه إلى السماء . - وحتى تمضى إلى حانوت هذا السقف العالي ، رائحة الجمر من أنين المذنبين . - فيتضرع الملائكة إلى الله شاكين قائلين : يا مجيبا لكل دعاء ، ويا من يستجير " الناس " به . - إن العبد المؤمن آخذٌ في التضرع ، وهو لا يعرف سواك موئلا وملاذا . 4235 - إنك تهب العطايا للغرباء ، ومنك ينال كل مشته مشتهاه . - فيقول الحق : ليس من هو انه على ، إن تأخير العطاء في حد ذاته عون له . - إن الحاجة قد أتت به من ناحية الغفلة إلى ناحيتي ، هي التي جذبته من ناصيته إلى حيى . - فلو أجبته إلى حاجته فإنه يمضى عنى ، ويستغرق في تلك اللعبة . - فبالرغم من أنه يئن بروحه قائلا أيها المستجار وهو كسير القلب ، جريح الصدر . . . قل له ، وأصل الأنين . 4240 - فإن صوته هذا يطربنى ، ونداءه . . . يا الله . . . وضراعته تلك . - وأنه في ضراعته وفي كل ما يقوم به ، إنما يقوم بخداعي بكل سبيل . - إنهم يحبسون الببغاوات والبلابل في الأقفاص من جمال أصواتها ومن حبهم لها . - ومتى يحبسون البوم والغربان في الأقفاص ، إن هذا لم يرد حتى في القصص .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 462 : - واستمسك بكلتا يديه بالدعاء والضراعة ، وطلب الذهب بلا توقف ذلك العابد للذهب .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 355 | جلال الدين الرومي