- ومتى أفهم من المعية السر ؟ اللهم إلا بعد أسفار طويلة .
- لقد تحدث الحق عن المعية وختم القلب ، حتى يحدث الإنعكاس على أذن القلب ، لا الطرد .
4195 - وعندما قام بالأسفار وأعطى الطريق حقه ، فتح الختم من بعدها عن قلبه .
- ولما كان ذلك الحساب يحتوى على خطأين ، فقد جعله واضحاً محلولًا بعد الخطأين .
- فيقول بعد ذلك ، لو كنت عالما بهذه المعية ، متى كنت أبحث عنه ؟ ! - كانت معرفة ذلك موقوفة على السفر ، ولا تتأتى هذه المعرفة بحدة الفكر .
- مثلما كان أداء دين الشيخ موقوفا على بكاء ذلك المخلوق ومرتبطاً به .
4200 - لقد بكى طفل بائع الحلوى بكاءً شديداً ، فأدى دين ذلك الشيخ الكبير .
- لقد ذكرت تلك القصة المعنوية من قبل في كتاب المثنوى .
- إنه يلقى الخوف في قلبك من موضع ما ، ما دام لا يكون لك في غيره مطمع .
- ويضع في الطمع فائدة أخرى ، ويعطيك مرادك من إنسان آخر .
- فيا من عقدت الطمع بشدة في مكان ما ، وتقول : إن الفاكهة تأتيني من تلك الشجرة العالية .
4205 - إن ذلك الطمع لن يوفى من ذلك المكان ، بل يأتي ذلك العطاء من مكان آخر .
- فلماذا وضع ذلك الطمع إذن فيك ، ما دام لم يرد أن يعطيك شئياً من تلك الناحية ؟ !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 352
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٣٥٢