تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 336

مساهمون:

ص٣٣٦

حكاية امرئ القيس الذي كان ملكا على العرب وكان على قدر كبير من الجمال في خلقته ،

وكان نسوة العرب كزليخا قتيلات هواه كما كان شاعرا موهوبا نظم : قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل . وإذا كن النسوة يبحثن عنه بأرواحهن فعجبا مما كان غزله وتوجعه ؟ ! تراه علم أنهن كلهن تماثيل مصورة نقشت على لوح التراب ؟ ! وفي النهاية وجد امرئ القيس هذا حالا بحيث هرب في منتصف الليل من ملكه وهجر ولده وأخفى نفسه في خرقة درويش وتنقل من ذلك الإقليم إلى إقليم آخر في طلب ذلك الذي يكون منزها عن الإقليلم
يَخْتَصُّ بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ *
إلى آخره 4000 - إن امرئ القيس قد جذبه هو الآخر العشق من بلاد العرب ومن الممالك متيبس الشفة « 1 » . - حتى جاء وأخذ يقوم بصناعة الطوب اللبن في تبوك ، فقيل للملك إن ملكاً من الملوك ؛ - اسمه امرؤ القيس جاء هنا للكد ، وهو في صيد العشق يقوم بصنع الطوب . - فنهض ذلك الملك وسار إليه بليل ، وقال له : أيها الملك الجميل ؛ - إنك يوسف الأوان وكمل لك الملكان ، وأطاعتك البلاد ودان لك الجمال .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 419 : - كان رقيق الطبع وكان صاحب جمال ، وكان شاعراً وصاحب أصول الكمال - وعندما طرق العشق الحقيقي قلبه ، برد لديه ملكه وأهله ومنزله - فلبس خرقة في منتصف الليل ومضى ، وهرب من ملكه سريعاً
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 336 | جلال الدين الرومي