تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
- إذن فأي عرض ذلك يا عديم الأصل لاحتياجك على محتاج آخر ؟ ! - فما دامت الصور عبيداً ، لا تقل إنها إله ، ولا تظن أنه صورة ولا تبحث عن تشبيه له . - وابحث عنه في التضرع وفي إفناء نفسك ، فمن الفكر لا تأتى أمامك إلا الصور ! ! - وإن لم يكن يأتينك البهاء إلا من الصور ، فإن الصورة التي تتولد فيك بدونك تكون أفضل لك ! ! 3765 - إن صورة المدينة التي تمضى إليها ، تجرك إلى لذة لا صورة لها أيها السالك . - فأنت إذن تمضى في المعنى إلى اللامكان ، فإن اللذة غير المكان والزمان . - وصورة الرفيق الذي تمضى إليه ، أنك تمضى إليه من أجل أنسه . - فأنت بالمعنى مضيت إلى ما لا صورة له ، مهما كنت غافلا عن هذا القصد . - والحقيقة إذن أن الحق هو المعبود الكلى ، ففي سبيل اللذة يكون السير في السبل . 3770 - لكن بعضهم اتجهوا إلى الذيل ، وبالرغم من أن الرأس هي الأصل ، فقد فقدوا الرأس . - لكن تلك الرأس أمام أولئك الضالين ، سوف تقتص لحق الرأس عند طريق الذيل ! ! - فذاك يجد الجزاء من الرأس وذاك من الذيل ، وقوم آخرون فقدوا القدم والرأس . - وعندما فنوا بكليتهم ، وجدوا كليةً ، ومن القلة أسرعوا نحو الكل .