بيان استمداد العارف من نبع الحياة الأبدية واستغنائه عن الأستمداد والجذب من عيون الماء التي لا وفاء لها .
وأن أمارة ذلك التجافي عن دار الغرور إذ أن الإنسان عندما يعتمد على إمدادات تلك العيون يهن في قلب العين الباقية الدائمة :
ينبغي أن يكون العمل من داخل روحك * بحيث لا يفتح أمامك باب على سبيل العارية فان نبعا واحداً من الماء في داخل الدار * أفضل من ذلك النهر الذي يأتي من الخارج 3610 - حبذا القناة التي هي أصل الأشياء ، إنها تجعلك فارغاً من هذه القنوات .
- إنك تجذب شرابك من مائة نبع ، وإن قل من هذه المائة نبع واحد ، قلت سعادتك .
- وعندما تفور من الداخل عين سنية ، تصير غنياً عن اختلاس الينابيع .
- وعندما تكون قرة عينك من الماء والطين ، يكون راتب هذه القرة من ألم القلب .
- وعندما يأتي الماء للقلعة من الخارج ، يكون في ازدياد في أوقات السلم .
3615 - لكن العدو عندما يحيط بها ويحاصرها ، وذلك حتى يغرق " أهلها " في دمهم .
- يقطع ذلك الجيش الماء من الخارج ، حتى لا يكون للقلعة ملجأ منهم .
- وفي ذلك الوقت يكون بئر مالح من الداخل ، أفضل من مائة بئر حلو كجيحون من الخارج .
- إن قاطع الأسباب وجيوش الموت ، تأتى مثل الشتاء قاطعة للفروع والأوراق .
- ولا يكون لها مدد في الدنيا من الربيع ، اللهم إلا إذا كان في الروح ربيع وجه الحبيب .