تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273

مساهمون:

ص٢٧٣
- وإن ذهبت عنك السّمنة فإن الحق يعطيك في النحول سمنة مختفية من ذلك الصوب ! ! - فما دام يعطى الجنى قوتا من الرائحة ، ويعطى لكل مَلَك قوت الروح . 3180 - فماذا تكون الروح حتى تتخذ منها أنت سنداً ، إن الحق يبقيك حيا بعشقه . - فاطلب منه حياة العشق ولا تطلب الروح ، أطلب منه ذلك الرزق ولا تطلب الخبز . - واعلم أن الخَلْق كالماء الصافي الزلال ، تتألق فيه صفات ذي الجلال . - وعلمهم وعدلهم ولطفهم بمثابة " انعكاس " نجمة الفلك في الماء الجاري . - والملوك هم مظهر لملوكية الحق ، والفضلاء مرآة لمعرفة الحق . 3185 - لقد مرت القرون ، وهذا قرن جديد ، والقمر هو القمر لكن هذا الماء ليس ذاك الماء . - والعدل هو ذلك العدل ، والفضل هو ذلك الفضل ، لكن هذا القرن وهذه الأمم قد استبدلت . - وتوالت القرون وراء القرون أيها الهمام ، وهذه المعاني مستقرة ودائمة ! ! - لقد تبدل الماء في هذا الجدول عدة مرات ، وانعكاس القمر وانعكاس النجم دائمان . - إذن فليس أساسها هو الماء الجاري ، بل على أقطار عرض السماوات . 3190 - وهذه الصفات مثل النجوم المعنوية ، اعلم أنها مستندة على فلك معنوي . - والحسان مرآة لحسنه ، وعشقهم صورة لطلبه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273 | جلال الدين الرومي