- وإن ذهبت عنك السّمنة فإن الحق يعطيك في النحول سمنة مختفية من ذلك الصوب ! ! - فما دام يعطى الجنى قوتا من الرائحة ، ويعطى لكل مَلَك قوت الروح .
3180 - فماذا تكون الروح حتى تتخذ منها أنت سنداً ، إن الحق يبقيك حيا بعشقه .
- فاطلب منه حياة العشق ولا تطلب الروح ، أطلب منه ذلك الرزق ولا تطلب الخبز .
- واعلم أن الخَلْق كالماء الصافي الزلال ، تتألق فيه صفات ذي الجلال .
- وعلمهم وعدلهم ولطفهم بمثابة " انعكاس " نجمة الفلك في الماء الجاري .
- والملوك هم مظهر لملوكية الحق ، والفضلاء مرآة لمعرفة الحق .
3185 - لقد مرت القرون ، وهذا قرن جديد ، والقمر هو القمر لكن هذا الماء ليس ذاك الماء .
- والعدل هو ذلك العدل ، والفضل هو ذلك الفضل ، لكن هذا القرن وهذه الأمم قد استبدلت .
- وتوالت القرون وراء القرون أيها الهمام ، وهذه المعاني مستقرة ودائمة ! ! - لقد تبدل الماء في هذا الجدول عدة مرات ، وانعكاس القمر وانعكاس النجم دائمان .
- إذن فليس أساسها هو الماء الجاري ، بل على أقطار عرض السماوات .
3190 - وهذه الصفات مثل النجوم المعنوية ، اعلم أنها مستندة على فلك معنوي .
- والحسان مرآة لحسنه ، وعشقهم صورة لطلبه .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 273
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧٣