تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
- وعلى اصطرلابه نقوش العنكبوت ، ذات إثبات لأوصاف الأزل . 3150 - حتى يلقى عنكبوته بالدروس من الشروح ، عن فلك الغيب وعن شمس الروح . - والعنكبوت وهذا الأصطرلاب للرشاد ، سقطا بلا منجم في أيدي العوام . - لكنه أعطى الأنبياء حق التنجيم هذا ، إذ ينبغي للغيب عين ترى الغيب . - وقد سقط " أهل " القرون في بئر الدنيا ، ورأى كل منهم صورته داخل البئر . - رأوا صورهم في البئر ولم يروها خارجه ، وكالأسد المخدوع انطلقوا داخل البئر . 3155 - فاعلم أنه من الخارج ذلك الذي ظهر لك في البئر ، وإلا فأنت ذلك الأسد الذي سقط في البئر . - أضله أرنب عن طريقه قائلا له : يا فلان ، إنه في قاع البئر ذلك الأسد الهصور . - فامض داخل البئر وانتقم منه ، واقطع رأسه ما دمت أكثر قوة منه . - إن ذلك المقلد صار مسخرا للأرنب ، وصار شديد الغضب من خياله هو . - إنه لم يقل ، ليست هذه صورة من عطاء الماء ، وليست إلا غشا من ذلك الغشاش . 3160 - وأنت أيضا عندما تنتقم من العدو يا عبد " الجهات " الستة ، فأنت شديد الخطأ بالنسبة للجهات الستة . - إن تلك العداوة فيه انعكاس للحق ، فهي مشتقة من صفات القهر هناك . - وذلك الذنب فيه من جنس جرمك ، فينبغي أن تغسل هذه الخصلة من طبعك . - لقد بدى خلقك القبيح فيه ، فقد كان لك مثل صفحة المرأة .