- وعلى اصطرلابه نقوش العنكبوت ، ذات إثبات لأوصاف الأزل .
3150 - حتى يلقى عنكبوته بالدروس من الشروح ، عن فلك الغيب وعن شمس الروح .
- والعنكبوت وهذا الأصطرلاب للرشاد ، سقطا بلا منجم في أيدي العوام .
- لكنه أعطى الأنبياء حق التنجيم هذا ، إذ ينبغي للغيب عين ترى الغيب .
- وقد سقط " أهل " القرون في بئر الدنيا ، ورأى كل منهم صورته داخل البئر .
- رأوا صورهم في البئر ولم يروها خارجه ، وكالأسد المخدوع انطلقوا داخل البئر .
3155 - فاعلم أنه من الخارج ذلك الذي ظهر لك في البئر ، وإلا فأنت ذلك الأسد الذي سقط في البئر .
- أضله أرنب عن طريقه قائلا له : يا فلان ، إنه في قاع البئر ذلك الأسد الهصور .
- فامض داخل البئر وانتقم منه ، واقطع رأسه ما دمت أكثر قوة منه .
- إن ذلك المقلد صار مسخرا للأرنب ، وصار شديد الغضب من خياله هو .
- إنه لم يقل ، ليست هذه صورة من عطاء الماء ، وليست إلا غشا من ذلك الغشاش .
3160 - وأنت أيضا عندما تنتقم من العدو يا عبد " الجهات " الستة ، فأنت شديد الخطأ بالنسبة للجهات الستة .
- إن تلك العداوة فيه انعكاس للحق ، فهي مشتقة من صفات القهر هناك .
- وذلك الذنب فيه من جنس جرمك ، فينبغي أن تغسل هذه الخصلة من طبعك .
- لقد بدى خلقك القبيح فيه ، فقد كان لك مثل صفحة المرأة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 271
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٧١