- لقد خربت كوة عيني من القمر ، لكن القمر قبع في الخرابات كالكنز .
- فمتى يسمح الكنز أن تذكر خراباتى هذه رواقى ومنزلي ! ! 3100 - وكان نور وجه يوسف عليه السّلام عند سيره ينفذ من نوافذ كل القصور .
- فكانوا يتهامسون داخل الدور قائلين ، ها هو يوسف هنا في جولانه ومروره ! ! - ذلك أنهم كانوا يرون على الجدار ذلك الشعاع ، فكانوا يفهمون ، سكان تلك البقاع .
- والمنزل الذي يكون له كوة على تلك الناحية ، يكون له الشرف من طواف يوسف ذاك .
- فانتبه ، وافتح كوة ناحية يوسف ، وابدأ في المشاهدة من فرجتها .
3105 - وإن مزاولة العشق هي صنع تلك الكوة ، فمن جمال الحبيب بكون الصدر منورا .
- إذن فانظر إلى وجه المحبوبة دائما ، وهذا في يدك فاسمع أيها الأب .
- واجعل طريقا متجها نحو بواطنك ، وأبعد الإدراك الذي يفكر في الغير .
- وعندك كيمياء اجعلها دواءً للفشور ، واجعل الأعداء بهذه الصنعة أصدقاء .
- وعندما تصير جميلا تصل إلى ذلك الجميل الذي يخلص الروح من العزلة والوحدة .
3110 - فإن ظله تربية لبستان الأرواح ، ونَفَسُه إحياء لقتيل الغم .
- أليس هو الذي يهب كل ملك الدنيا الدون ، ويمنح مئات الآلاف من أنواع الملك المختلفة ؟
- وفوق ملك جماله أعطاه الحق ملكه التعبير دون درس أو تمرين ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 267
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٧