تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 267

مساهمون:

ص٢٦٧
- لقد خربت كوة عيني من القمر ، لكن القمر قبع في الخرابات كالكنز . - فمتى يسمح الكنز أن تذكر خراباتى هذه رواقى ومنزلي ! ! 3100 - وكان نور وجه يوسف عليه السّلام عند سيره ينفذ من نوافذ كل القصور . - فكانوا يتهامسون داخل الدور قائلين ، ها هو يوسف هنا في جولانه ومروره ! ! - ذلك أنهم كانوا يرون على الجدار ذلك الشعاع ، فكانوا يفهمون ، سكان تلك البقاع . - والمنزل الذي يكون له كوة على تلك الناحية ، يكون له الشرف من طواف يوسف ذاك . - فانتبه ، وافتح كوة ناحية يوسف ، وابدأ في المشاهدة من فرجتها . 3105 - وإن مزاولة العشق هي صنع تلك الكوة ، فمن جمال الحبيب بكون الصدر منورا . - إذن فانظر إلى وجه المحبوبة دائما ، وهذا في يدك فاسمع أيها الأب . - واجعل طريقا متجها نحو بواطنك ، وأبعد الإدراك الذي يفكر في الغير . - وعندك كيمياء اجعلها دواءً للفشور ، واجعل الأعداء بهذه الصنعة أصدقاء . - وعندما تصير جميلا تصل إلى ذلك الجميل الذي يخلص الروح من العزلة والوحدة . 3110 - فإن ظله تربية لبستان الأرواح ، ونَفَسُه إحياء لقتيل الغم . - أليس هو الذي يهب كل ملك الدنيا الدون ، ويمنح مئات الآلاف من أنواع الملك المختلفة ؟ - وفوق ملك جماله أعطاه الحق ملكه التعبير دون درس أو تمرين ! !
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 267 | جلال الدين الرومي