3085 - ولقد سقنا جواد الرحمة على الكونين ، وصنعنا مرآة شديدة الاتساع .
- وهناك من هذه المرأة في كل لحظة خمسون عرس ، فاستمع إلى المرآة ، لكن لا تسأل عن تفسير " ما تسمع " .
- الخلاصة أن " موسى " صنع حجابا من خرقته ، فقد كان يعلم نفوذ ذلك القمر .
- ولو كان هذا الحجاب من غير لباسه ، لتحطم ، حتى ولو كان الجبل الأشم .
- ولنفذ من الجدران الحديدية ، وماذا كان الحجاب يفعل من فيه مع نور الحق ؟
3090 - كان ذلك الحجاب قد صار صاحب نور ، إذ كان عند الوجد خرقة عارف « 1 » .
- ومن هنا تصير النار منقادة عند المحترق الذي جرب النار من قبل .
- ومن الهوى وعشق نور الرشاد ذاك ، أذهبت " صافورا " كلتا عينيها أدراج الرياح .
- لقد فتحت عينا واحدة في البداية ورأت نور وجهه فضاعت تلك العين .
- ثم لم يبق لها بعدها صبر ، وفتحت العين الأخرى ، وضحت بها من أجل ذلك القمر .
3095 - مثل ذلك الرجل المجاهد يهب الخبز ، وعندما يسطع عليه نور الطاعة يبذل الروح .
- فقالت لها امرأة : أمن أجل تلك العين الجميلة التي ضاعت منك تتحسرين ؟ ! .
- قال إنني أتحسر على أنه لو كانت لي ألف عين لكنت ضحيت بها كلها .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 247 :
- كان ذلك الحجاب قد صار ساترا للنور ، إذ كان من خرقة صاحب حضور .