تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 266

مساهمون:

ص٢٦٦
3085 - ولقد سقنا جواد الرحمة على الكونين ، وصنعنا مرآة شديدة الاتساع . - وهناك من هذه المرأة في كل لحظة خمسون عرس ، فاستمع إلى المرآة ، لكن لا تسأل عن تفسير " ما تسمع " . - الخلاصة أن " موسى " صنع حجابا من خرقته ، فقد كان يعلم نفوذ ذلك القمر . - ولو كان هذا الحجاب من غير لباسه ، لتحطم ، حتى ولو كان الجبل الأشم . - ولنفذ من الجدران الحديدية ، وماذا كان الحجاب يفعل من فيه مع نور الحق ؟ 3090 - كان ذلك الحجاب قد صار صاحب نور ، إذ كان عند الوجد خرقة عارف « 1 » . - ومن هنا تصير النار منقادة عند المحترق الذي جرب النار من قبل . - ومن الهوى وعشق نور الرشاد ذاك ، أذهبت " صافورا " كلتا عينيها أدراج الرياح . - لقد فتحت عينا واحدة في البداية ورأت نور وجهه فضاعت تلك العين . - ثم لم يبق لها بعدها صبر ، وفتحت العين الأخرى ، وضحت بها من أجل ذلك القمر . 3095 - مثل ذلك الرجل المجاهد يهب الخبز ، وعندما يسطع عليه نور الطاعة يبذل الروح . - فقالت لها امرأة : أمن أجل تلك العين الجميلة التي ضاعت منك تتحسرين ؟ ! . - قال إنني أتحسر على أنه لو كانت لي ألف عين لكنت ضحيت بها كلها .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 247 : - كان ذلك الحجاب قد صار ساترا للنور ، إذ كان من خرقة صاحب حضور .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 266 | جلال الدين الرومي