- وهاجم وهو راكب وحده القلعة كارّا ، حتى أغلقوا أبواب القلعة من الحذر .
3040 - ولم تكن لأحد الجرأة على أن يتقدم لمنازلته ، فأين جرأة لراكب السفينة على التمساح ؟ ! .
- واتجه ذلك الملك إلى الوزير قائلا : ما الحل الأن أيها المشير ؟ ! - قال : " الحل " هو أن تترك الكبرياء والحيلة ، وأن تتقدم إليه بالسيف والكفن .
- قال : أليس رجلا واحداً آخر الأمر ؟ ! ، قال " الوزير " لا تنظر باستهانة إلى فردية المرء .
- فافتح عينك وانظر جيدا إلى القلعة ، إنها مرتعدة مثل الزئبق أمامه ! ! .
3045 - وهو متربع على سرجه ثابت الجأش ذاك ، وكان الشرق والغرب معه .
- ولقد انطلق عدد من الأشخاص بفدائية مهاجمين إياه وألقوا بأنفسهم عليه .
- فكان يضرب كل واحد منهم بمقمعه ، ويجندله تحت أقدام جواده .
- كان صنع الحق قد أعطاه جماعة ، بحيث كان يهجم وحده على أمة .
- وعندما أبصرت عيني وجه ذلك العظيم ، سقطت كثرة الأعداد ، من عيني .
3050 - وبالرغم من أن النجوم كثيرة والشمس واحدة ، إلا أن بناء النجوم مندك أمامها .
- وإذا أطلت آلاف الفئران من جحورها ، فليس عند القط خوفٌ منها ولا حذر .
- وإن صاحوا أن الفئران تتقدم يا فلان ، فليس هناك جماعة داخل أرواحها .
- بل هي جماعة مجتمعة بالصور ، فاطلب جمع المعنى من الخالق .
- وليست الجماعة من كثرة الأجسام ، فالأجسام قائمة على الرياح كالأسماء .
3055 - ولو كانت هناك جماعة في قلوب الفئران ، لاجتمع عددٌ من الفئران حمية ؛
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 263
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٦٣