تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 263

مساهمون:

ص٢٦٣
- وهاجم وهو راكب وحده القلعة كارّا ، حتى أغلقوا أبواب القلعة من الحذر . 3040 - ولم تكن لأحد الجرأة على أن يتقدم لمنازلته ، فأين جرأة لراكب السفينة على التمساح ؟ ! . - واتجه ذلك الملك إلى الوزير قائلا : ما الحل الأن أيها المشير ؟ ! - قال : " الحل " هو أن تترك الكبرياء والحيلة ، وأن تتقدم إليه بالسيف والكفن . - قال : أليس رجلا واحداً آخر الأمر ؟ ! ، قال " الوزير " لا تنظر باستهانة إلى فردية المرء . - فافتح عينك وانظر جيدا إلى القلعة ، إنها مرتعدة مثل الزئبق أمامه ! ! . 3045 - وهو متربع على سرجه ثابت الجأش ذاك ، وكان الشرق والغرب معه . - ولقد انطلق عدد من الأشخاص بفدائية مهاجمين إياه وألقوا بأنفسهم عليه . - فكان يضرب كل واحد منهم بمقمعه ، ويجندله تحت أقدام جواده . - كان صنع الحق قد أعطاه جماعة ، بحيث كان يهجم وحده على أمة . - وعندما أبصرت عيني وجه ذلك العظيم ، سقطت كثرة الأعداد ، من عيني . 3050 - وبالرغم من أن النجوم كثيرة والشمس واحدة ، إلا أن بناء النجوم مندك أمامها . - وإذا أطلت آلاف الفئران من جحورها ، فليس عند القط خوفٌ منها ولا حذر . - وإن صاحوا أن الفئران تتقدم يا فلان ، فليس هناك جماعة داخل أرواحها . - بل هي جماعة مجتمعة بالصور ، فاطلب جمع المعنى من الخالق . - وليست الجماعة من كثرة الأجسام ، فالأجسام قائمة على الرياح كالأسماء . 3055 - ولو كانت هناك جماعة في قلوب الفئران ، لاجتمع عددٌ من الفئران حمية ؛
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 263 | جلال الدين الرومي