- ولو كان يعطى الظمآن البحر الزلال ، لكان خجلا في كرمه من ذلك النوال ! .
- ولو أعطى إحدى الذرات شمسا ، لكان ذلك غير جدير بهمته .
- جاء ذلك الغريب على رجائه ، فقد كان للغرباء قريب ونسيب .
3030 - كان ذلك الغريب معتادا على بابه ، وكان قد قضى ديونا لا حد لها من عطائه .
- ولقد استدان أيضاً معتمدا على ذلك الكريم ، فقد كان الرجل واثقا من عطاياه .
- واعتمادا عليه صار لا مباليا مدينا ، على أمل البحر المتطبع بالكرم .
- فالمدينون عبوسون وهو متهلل الوجه ، ضاحك كالورد من ذلك الذي هو روض الكرام .
- ومن صارت له شمس العرب ظهيرا قويا ، أي حزن له من شوارب أبى لهب .
3035 - فما دام عنده عهد السحاب وعلى صلة به ، متى يمنع عنه السقاة الماء ؟ ! .
- والسحرة المتفهمون لقدرة الله ، متى يبدون لهذه الأيدي والأقدام اهتماماً ؟ ! - والثعلب الذي يكون له عون من ذلك الأسد ، يكسر جماجم النمور بقبضته .
مجىء جعفر رضى اللّه عنه الاستيلاء على قلعة وحده واستشارة ملك تلك القلعة وزيره في دفعه وقول ذلك الوزير للملك : احذر وسالم ولا تتهور جهلا فهذا الرجل مؤيد وله من الحق جمع عظيم في روحه . . . إلى آخره . . .
- عندما ذهب جعفر نحو إحدى القلاع ، والقلعة أمام فمه الظمآن جرعة واحدة .