تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 262

مساهمون:

ص٢٦٢
- ولو كان يعطى الظمآن البحر الزلال ، لكان خجلا في كرمه من ذلك النوال ! . - ولو أعطى إحدى الذرات شمسا ، لكان ذلك غير جدير بهمته . - جاء ذلك الغريب على رجائه ، فقد كان للغرباء قريب ونسيب . 3030 - كان ذلك الغريب معتادا على بابه ، وكان قد قضى ديونا لا حد لها من عطائه . - ولقد استدان أيضاً معتمدا على ذلك الكريم ، فقد كان الرجل واثقا من عطاياه . - واعتمادا عليه صار لا مباليا مدينا ، على أمل البحر المتطبع بالكرم . - فالمدينون عبوسون وهو متهلل الوجه ، ضاحك كالورد من ذلك الذي هو روض الكرام . - ومن صارت له شمس العرب ظهيرا قويا ، أي حزن له من شوارب أبى لهب . 3035 - فما دام عنده عهد السحاب وعلى صلة به ، متى يمنع عنه السقاة الماء ؟ ! . - والسحرة المتفهمون لقدرة الله ، متى يبدون لهذه الأيدي والأقدام اهتماماً ؟ ! - والثعلب الذي يكون له عون من ذلك الأسد ، يكسر جماجم النمور بقبضته .

مجىء جعفر رضى اللّه عنه الاستيلاء على قلعة وحده واستشارة ملك تلك القلعة وزيره في دفعه وقول ذلك الوزير للملك : احذر وسالم ولا تتهور جهلا فهذا الرجل مؤيد وله من الحق جمع عظيم في روحه . . . إلى آخره . . .

- عندما ذهب جعفر نحو إحدى القلاع ، والقلعة أمام فمه الظمآن جرعة واحدة .