تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 239

مساهمون:

ص٢٣٩

تضرع الفأر للضفدع قائلًا : لا تتعلل ولا تؤجل انجاح هذه الحاجة ، ففي التأخير آفات ،

والصوفي ابن الوقت والابن لا يكف يده عن طرف ثوب أبيه ، والأب المشفق للصوفى وهو وقته لا يحوجه إلى الانتظار للغد مهما يجعله مستغرقاً في روضته سريعة الحساب ، لا كالعوام ينتظر المستقبل ، إنه نهرى وليس دهريا فلا صباح عنده ولا مساء ولا ماض ولا مستقبل ولا أزل ولا أبد هناك ، لا يكون آدم السابق ولا الدجال المسبوق فهذه الرسوم في خطة العقل الجزئي والروح الحيوانية ، وفي عالم اللازمان واللامكان لا توجد هذه الرسوم إذن فهو ابن الوقت أي لا يفهم منه إلا نفى تفرقة الأزمنة كما نفهم من أن الله واحد نفى الإثنينية لا حقيقة الواحدية - قال أحد السادة الذين يهبون الفضة لأحد الصوفية ، يا من روحي وطاء لقدميك ، - هل تريد درهما الآن يا سلطاني ، أو أعطيك غدا في الضحى ثلاثة دارهم ؟