تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 238

مساهمون:

ص٢٣٨
- ترى ماذا يمنحه الحق من الجزاء ومن العطاء لنسرين الطاعات . 2710 - وإذا كان يمنح الخبيثين هذه الخلعة ، فما بالك بما ينتظر الطيبين من عطاياه . - إن الحق يعطيهم ما لا عين رأت ، وما لا يستوعبه لسان أو بيان . - وما نحن وهذا ؟ ! تعال يا حبيبي ، واجعل نهارى مضيئاً بالخلق الحسن . - فلا تنظر إلى قبحى وإلى أنني مكروه ، وإلى أنني ملىء بالسم كحية الجبل . - فيا أنا ، إنني قبيح وكل خصالى قبيحة ، فكيف أصير وردا وقد خلقني الله شوكاً . 2715 - ويا مطلع ربيع الحسن هب الشوك ورداً ، ولطفك في نهاية الفضل والفن . - فاعط حاجة الذي هو غاية ( القبح ) من ذاك الكمال ، يا من تزرى بالسر والممشوق . - فعندما أموت سوف يبكى فضلك ، من الكرم ، برغم أنه برئ من الحاجة . - وسوف يجلس طويلا على قبرى ، وسوف يذرف الدمع من عينه الجميلة . 2720 - وسوف ينوح على حرماني ، وسوف يغمض العين " ندماً " على ظلمه إياي . - فقدم قليلا من ألطافك الآن ، واجعل في أذني حلقة من ذلك الكلام . - وما سوف تتحدث به مع قبرى ، انثره على إدراكى الحزين « 1 » .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 192 : خذ بيدي في مثل هذه المسكنة ، وأدخل السرور على في هذا الحزن .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 238 | جلال الدين الرومي