تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 224

مساهمون:

ص٢٢٤
- فإن لم يكن دليلك سوى هذا يا بنى ، كل الغائط وداوم النظر إلى البول . 2525 - ويا من دليلك مثل تلك العصا في كفك دل على عيب العمى « 1 » - فثمة ضجة وقعقعة وهرج ومرج وخذ وقيد ، وأنت قائل ، انني لا أرى ، فاعذرنى .

نداء سيد ملك ترند أن كل من يذهب إلى سمرقند في ثلاثة أو أربعة أيام في مهمة كذا أعطيه خلعة وجواداً وغلاماً وجارية وذهبا كثيراً ، وسماع المهرج خبر هذا المنادى في القرية ومجيئه في خيل البريد إلى الملك قائلًا : أنا لا أستطيع الذهاب

- كان عند سيد ملك ترمذ مهرج على وعى . - وكان لدى الملك أمر مهم في سمرقند ، فبحث عن رسول ينجزه . - فأمر بانداء بأن كل من يأتيني بخبر من هناك في خمسة أيام ، أهبه الكنوز . 2520 - كان المهرج في القرية وسمع بذلك ، فركب وأخذ يجد في السير إلى ترمذ . - ونفق جوادان في ذلك الطريق ، من سوق الجياد على ذلك النمط . - ودخل إلى الديوان مسرعاً بتراب الطريق ، في وقت غير مناسب واتخذ طريقه إلى الملك . - ووقع اللغط في كل الديوان ، ووقر القلق في قلب ذلك السلطان . - وهلعت قلوب كل الخواص والعوام في المدينة ، ترى أي اضطراب حدث وأي بلاء نزل . 2525 - ترى ، أهجم عدو قاهر علينا ؟ ! أو هل نزل بنا بلاء مهلك من الغيب ؟ ! - بحيث دفع المهرج إلى السير الجاد ، بحيث قتل عدة جياد عربية في الطريق ؟ - واجتمع الخلق على قصر الملك متسائلين ، لماذا جاء ذلك المهرج سريعاً هكذا ؟ - فمن سرعته هذه ومبالغته في الجهد ، وقعت الضجة والاضطراب في ترمذ . - فهذا ضارب بيديه على ركبتيه ، وذلك من الخوف صارخ واويلاه .
هامش
( 1 ) ج : 14 / 166 - إن دليلنا مثل فكرنا ذليل ، وكثرتنا عند العلماء قليلة .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 224 | جلال الدين الرومي