حكاية الجمل والثور والكبش الذين وجدوا في الطريق بعض العشب ، وأخذ كل منهم يقول : أنا آكله
- كان جمل وثور وكبش يسيرون معا ، ووجدوا في طريقهم حزمة من العشب .
2465 - فقال الكبش ، لو أننا قسمنا هذا يقيناً ، فلن يشبع منه أحد .
- لكن من كان منا أكبر سنا من الآخرين ، فله أن يأكل هذا العشب .
- ذاك أن تقديم الشيوخ ، ورد في سنن المصطفى عليه السلام .
- بالرغم من أن الشيوخ في عصر اللئام هذا ، يقدمهم العوام في موضعين .
- إما في الطعام الذي يكون ساخنا ، أو على ذلك الجسر الذي يكون مهدما من الخلل .
2470 - فالعامي لا يخدم شيخاً أو عظيماً أو قائداً ، إلا بقرينة فاسدة .
- وهذا خيرهم ، فما بالك بشرهم ، واعلم قبحهم " بالقياس " إلى جمالهم .
مثل
- كان أحد الملوك يتقدم نحو المسجد ، وكان النقيب والمطرق يضربان الناس .
- كان المطرق يشج رأس أحدهم ، وكان النقيب يمزق ثوب آخر .
- ومن بينهم كان هناك محزون تلقى عشرة ضربات من العصا دون ذنب إلا أن يتنحى عن الطريق .
2475 - فاتجه إلى الملك ودمه يسيل قائلا ، انظر إلى الظلم الظاهر ، فما بالك بالخفى ؟
- وهذا خيرك وأنت ماض إلى المسجد أيها الغوى ، فما بالك بشرك ووزرك .
- ولا يسمع شيخ سلاماً من خسيس ، دون أن يلتوى " ألماً " منه في النهاية .
- وان يظفر الذئب بالولي أفضل له من أن تظفر به النفس الأمارة .
- لأنه مهما كان الذئب ظالماً ، لكن ليس عنده حيلة أو مكر أو كيد .
2480 - وإلا متى كان يسقط في الفخ ، لكن المكر عند الانسان شديد . « 1 » - قال الكبش للثور والجمل ، يا رفيقي ، ما دمنا قد اتفقنا على هذا ،
هامش
( 1 ) ج : 14 / 146 - ومكره أنه يظن أنه صاحب الكرم يسمع صوت " المتظلم " ويقول أنا الكرم .