تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١

حكاية الجمل والثور والكبش الذين وجدوا في الطريق بعض العشب ، وأخذ كل منهم يقول : أنا آكله

- كان جمل وثور وكبش يسيرون معا ، ووجدوا في طريقهم حزمة من العشب . 2465 - فقال الكبش ، لو أننا قسمنا هذا يقيناً ، فلن يشبع منه أحد . - لكن من كان منا أكبر سنا من الآخرين ، فله أن يأكل هذا العشب . - ذاك أن تقديم الشيوخ ، ورد في سنن المصطفى عليه السلام . - بالرغم من أن الشيوخ في عصر اللئام هذا ، يقدمهم العوام في موضعين . - إما في الطعام الذي يكون ساخنا ، أو على ذلك الجسر الذي يكون مهدما من الخلل . 2470 - فالعامي لا يخدم شيخاً أو عظيماً أو قائداً ، إلا بقرينة فاسدة . - وهذا خيرهم ، فما بالك بشرهم ، واعلم قبحهم " بالقياس " إلى جمالهم .

مثل

- كان أحد الملوك يتقدم نحو المسجد ، وكان النقيب والمطرق يضربان الناس . - كان المطرق يشج رأس أحدهم ، وكان النقيب يمزق ثوب آخر . - ومن بينهم كان هناك محزون تلقى عشرة ضربات من العصا دون ذنب إلا أن يتنحى عن الطريق . 2475 - فاتجه إلى الملك ودمه يسيل قائلا ، انظر إلى الظلم الظاهر ، فما بالك بالخفى ؟ - وهذا خيرك وأنت ماض إلى المسجد أيها الغوى ، فما بالك بشرك ووزرك . - ولا يسمع شيخ سلاماً من خسيس ، دون أن يلتوى " ألماً " منه في النهاية . - وان يظفر الذئب بالولي أفضل له من أن تظفر به النفس الأمارة . - لأنه مهما كان الذئب ظالماً ، لكن ليس عنده حيلة أو مكر أو كيد . 2480 - وإلا متى كان يسقط في الفخ ، لكن المكر عند الانسان شديد . « 1 » - قال الكبش للثور والجمل ، يا رفيقي ، ما دمنا قد اتفقنا على هذا ،
هامش
( 1 ) ج : 14 / 146 - ومكره أنه يظن أنه صاحب الكرم يسمع صوت " المتظلم " ويقول أنا الكرم .