- ثم إنني عندما أفقت من هذه الصعقة ، كان الطور في موضعه دون زيادة أو نقصان .
- لكنه كان تحت قدم موسى يذوب كالثلج ، لم تبق له أصول أو فروع .
- أو أن الجبل من رعبه صار أرضا مستوية ، أو صار ارتفاعه من الهيبة انخفاضاً .
- ثم انني عدت إلى وعيى من هذه التفرقة ، فرأيت الطور وموسى مستقرين .
2450 - وتلك الصحراء الموجودة في سفح الجبل ، مليئة بالخلق ، وجوههم تشبه وجه موسى .
- وعصيهم كعصاه وخرقتهم كخرقته ، وجميعهم يسرعون صوب الطور مشمرى الثياب .
- وكلهم رفعوا أكفهم بالدعاء ، وأخذوا جميعاً يتغنون بنغمة " أرني " .
- ثم انني عندما أفقت من هذه الغشية سريعاً ، ظهر لي وجه كل منهم على شكل آخر .
- كانوا جميعاً من الأنبياء ، من أهل الود ، وفهمت " معنى " اتحاد الأنبياء .
2455 - ثم أخذت أرى ملائكة عظام ، كانت صورهم من أجرام البَرَد .
- وفي حلقة أخرى ملائكة آخرون يطلبون العون " من الله " ، وجوههم جميعاً نارية .
- وعلى هذا النسق أخذ ذلك اليهودي يتحدث ، إذن فقد كان يهودياً محمود العاقبة .
- فلا تنظر إلى أي كافر قط باحتقار ، فهناك أمل في أن يموت مسلماً .
- فان علم لك بختام عمره ، حتى تحول عنه الوجه تماماً .
2260 - ثم بدأ المسيحي في الكلام ، قائلًا ، لقد أبدى لي المسيح وجهه في المنام .
- ومضيت معه حتى السماء الرابعة ، مركز شمس الدنيا ومثواها .
- وقلاع السماوات في حد ذاتها من العجائب ، ولا نسبة لها بآيات الدنيا .
- وكل انسان يعلم يا فخر البنين ، أن فنون الفلك تزيد عن " فنون " الأرضين .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٢٢٠