تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
- ثم إنني عندما أفقت من هذه الصعقة ، كان الطور في موضعه دون زيادة أو نقصان . - لكنه كان تحت قدم موسى يذوب كالثلج ، لم تبق له أصول أو فروع . - أو أن الجبل من رعبه صار أرضا مستوية ، أو صار ارتفاعه من الهيبة انخفاضاً . - ثم انني عدت إلى وعيى من هذه التفرقة ، فرأيت الطور وموسى مستقرين . 2450 - وتلك الصحراء الموجودة في سفح الجبل ، مليئة بالخلق ، وجوههم تشبه وجه موسى . - وعصيهم كعصاه وخرقتهم كخرقته ، وجميعهم يسرعون صوب الطور مشمرى الثياب . - وكلهم رفعوا أكفهم بالدعاء ، وأخذوا جميعاً يتغنون بنغمة " أرني " . - ثم انني عندما أفقت من هذه الغشية سريعاً ، ظهر لي وجه كل منهم على شكل آخر . - كانوا جميعاً من الأنبياء ، من أهل الود ، وفهمت " معنى " اتحاد الأنبياء . 2455 - ثم أخذت أرى ملائكة عظام ، كانت صورهم من أجرام البَرَد . - وفي حلقة أخرى ملائكة آخرون يطلبون العون " من الله " ، وجوههم جميعاً نارية . - وعلى هذا النسق أخذ ذلك اليهودي يتحدث ، إذن فقد كان يهودياً محمود العاقبة . - فلا تنظر إلى أي كافر قط باحتقار ، فهناك أمل في أن يموت مسلماً . - فان علم لك بختام عمره ، حتى تحول عنه الوجه تماماً . 2260 - ثم بدأ المسيحي في الكلام ، قائلًا ، لقد أبدى لي المسيح وجهه في المنام . - ومضيت معه حتى السماء الرابعة ، مركز شمس الدنيا ومثواها . - وقلاع السماوات في حد ذاتها من العجائب ، ولا نسبة لها بآيات الدنيا . - وكل انسان يعلم يا فخر البنين ، أن فنون الفلك تزيد عن " فنون " الأرضين .