تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 189

مساهمون:

ص١٨٩
- وصادق هو العشق الذي يفكر في الألم ، ذلك أن الكلب يلعق جراح نفسه . 1985 - وليس للعشق في التفافه رفيق ، وليس في القرية من هو مسموح له به . - وليس هناك من هو أكثر جنونا من العاشق ، والعقل من رغبته فيه أعمى وأصم . - ذلك أن هذه الأمر ليس جنونا عاما ، وليس للطب إرشاد إلى هذه الأحكام . - فلو أن طبيبا أصيب بهذا النوع من الجنون ، لمحا كتب الطب بالدم . - فطب جملة العقول من نقشه ، ووجود كل الحسان قناع لوجهه . 1990 - فاتجه إلى نفسك يا متمذهبا بالعشق ، فليس لك من قريب أيها المفتون سوى نفسك . - لقد جعل " ذلك الفقير " من القلب قبة ثم أخذ في الدعاء ، إذ ليس للإنسان إلا ما سعى . - ذلك أنه قبل أن يستمع إلى جواب ، كان قد عكف سنوات على الدعاء . - كان يعكف على الدعاء بلا إجابة ، وكان يسمع خفية لبيك من الكرم . - وعندما كان يرقص بلا دف ذلك العليل ، اعتمادا على جود الخلاق الجليل . 1995 - ولم يتجه إليه هاتف أو رسول ، لكن أذن رجائه كانت مليئة بقول لبيك . - كان رجاؤه يقول له بلا لسان : تعال ، وكانت تلك الدعوة تطرد من قلبه الملال . - وتلك الحمامة التي ألفت سطح " منزلك " ، لا تدعها ، وازجرها دائما فجناحها مخيط . - ويا ضياء الحق يا حسام الدين ، ازجرها ، فقد نمت روحها من ملاقاتك . - وإنك إن زجرت طائر الروح عبثا ، فإنه يطوف أيضاً حول سطح منزلك .