- وصادق هو العشق الذي يفكر في الألم ، ذلك أن الكلب يلعق جراح نفسه .
1985 - وليس للعشق في التفافه رفيق ، وليس في القرية من هو مسموح له به .
- وليس هناك من هو أكثر جنونا من العاشق ، والعقل من رغبته فيه أعمى وأصم .
- ذلك أن هذه الأمر ليس جنونا عاما ، وليس للطب إرشاد إلى هذه الأحكام .
- فلو أن طبيبا أصيب بهذا النوع من الجنون ، لمحا كتب الطب بالدم .
- فطب جملة العقول من نقشه ، ووجود كل الحسان قناع لوجهه .
1990 - فاتجه إلى نفسك يا متمذهبا بالعشق ، فليس لك من قريب أيها المفتون سوى نفسك .
- لقد جعل " ذلك الفقير " من القلب قبة ثم أخذ في الدعاء ، إذ ليس للإنسان إلا ما سعى .
- ذلك أنه قبل أن يستمع إلى جواب ، كان قد عكف سنوات على الدعاء .
- كان يعكف على الدعاء بلا إجابة ، وكان يسمع خفية لبيك من الكرم .
- وعندما كان يرقص بلا دف ذلك العليل ، اعتمادا على جود الخلاق الجليل .
1995 - ولم يتجه إليه هاتف أو رسول ، لكن أذن رجائه كانت مليئة بقول لبيك .
- كان رجاؤه يقول له بلا لسان : تعال ، وكانت تلك الدعوة تطرد من قلبه الملال .
- وتلك الحمامة التي ألفت سطح " منزلك " ، لا تدعها ، وازجرها دائما فجناحها مخيط .
- ويا ضياء الحق يا حسام الدين ، ازجرها ، فقد نمت روحها من ملاقاتك .
- وإنك إن زجرت طائر الروح عبثا ، فإنه يطوف أيضاً حول سطح منزلك .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 189
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٨٩