تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 192

مساهمون:

ص١٩٢
- فقدم أيها الساقي رطلا ثقيلا ، وخلص السيد لحظة واحدة من العنجهية والكبرياء . 2030 - إن كبرياءه لا يزال ينتفج علينا ، لكنه " في الواقع " يقتلع لحيته حسدا لنا . - ألا فليخسأ . . . وليخسأ . . . وليخسأ . . . فإننا ندرك تماما تزويره واحتياله . - وما يتأتى منه ولو بعد مائة عام ، يراه الشيخ عياناً بحذافيره . - وما الذي يراه العامي في المرآة ، ولا يراه الشيخ في مدرة خالصة ! ! - وما لا يبصره الملتحى في منزله ، ظاهر بتفصيلاته للأجرد . 2035 - فامض إلى بحر ما فأنت وليد حوته ، فكيف سقطت هكذا في اللحى كأنك القذى ! ! - ولست بالقذى ، لا سمح الله ، إنك تزرى بالجواهر ، وأولى بك أن تكون في البحر وسط الأمواج . - والبحر هو الوحدانية ، لا زوج فيه ولا شريك ، جوهره وسمكة ليس إلا الموج . - ومحال ثم محال الإشراك به ، ليكن هذا بعيداً عن ذلك البحر وموجه الطاهر . - فليس في البحر شرك والتواء ، لكن ما ذا أقول للأحول ؟ ! لا شئ قط . 2040 - وما دمنا نعاشر الحول يا عابد الصنم ، ينبغي أن تتحدث كما يتحدث المشركون . - إن تلك الأحدية من تلك الجهة وصف وحال ، ولا يأتي إلا الاثنينية إلى ميدان المقال . - فإما أن تتجرع كالأحول هذه الإثنينية ، أو خط فمك واصمت تماماً .