- ولن تعبر بُعدك هذا الذي استمر ثلاثمائة سنة ، ما دمت عاشقا لذلك العجل .
- فمادام خيال العجل لم يغادر قلوبهم ، كان التيه عليهم كالدوامة الفظيعة .
- ولرأيت غير ذلك العجل الذي وجدته منه ، لطفا ونعمة لا نهاية لهما ! ! 1800 - فيا بقرى الطبع ، إن هذه النعم الجزيلة ، قد ذهبت عن قلبك في عشق هذا العجل .
- فاسأل مرة كل عضو من أعضائك ، فإن هذه الأعضاء الخرساء ذات مائة لسان .
- واذكر نعم رزاق الدنيا ، التي اختفت بين طيات اللسان .
- إنك جلدٌ ليل نهار في طلب الخرافات ، وأعضاؤك عضوا عضوا متحدثة عن كونك خرافة .
- وحتى نبتت أعضاؤك عضوا عضوا من العدم ، شاهدت كثيرا من ألوان السرور وكثيرا من الأحزان .
1805 - ذلك أنه بلا لذة لا ينمو عضو قط ، بل إن كل عضو يصير نحيلا من أي ضغط أو التواء .
- لقد بقي العضو ، وذهبت تلك اللذة من الذاكرة ، لا ، إنها لم تمض بل اختفت عن " الحواس " الخمسة و " الأفلاك " السبعة ! ! - مثل الصيف الذي " نتج " فيه محصول القطن ، وبقي القطن ، وذهب الصيف من الذاكرة .
- أو كالثلج الذي ينتج في الشتاء ، واختفى الشتاء ، بينما بقي ذلك الثلج أمامنا .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 174
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٤