تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
- إنك لا تقوم برعايتى أبداً فلماذا ؟ ! وحتام أبقى على هذه المذلة ؟ - قال الزوج : إنني احتال على النفقة ، وبالرغم من أنني خالى الوفاض ، إلا أنني أسعى بيدي وقدمي . - إن النفقة والكسوة واجبتان على أيتها الحسناء ، وهما لك منى بلا زيادة أو نقصان . - فأبدت المرأة كم ثوبها ، وكان الثوب شديد الخشونة مليئا بالقذارة . 1770 - وقالت : إنه يخز جسدي من خشونته ، فهل يكسو أحدٌ أحداً على هذا النمط ؟ ! - فقال : أيتها المرأة لأسألك سؤالا ، إنني رجل فقير ، وهذا هو قصارى جهدي - إنه - حقيقة - خشن وغليظ وغير مقبول ، لكن فكرى أيتها المرأة الذكية . - أهو أكثر خشونة وقبحا أو الطلاق ؟ ! هل تكرهينه أكثر أو تكرهين الفراق ؟ - وكذلك أيها السيد الذي تقوم بالتشنيع على البلاء والفقر والآلام والمحن . 1775 - ولا شك أن ترك الهوى يصيب بالمرارة ، لكنه أفضل من مرارة البعد عن الحق . - وإذا كان الجهاد والصيام صعبين قاسيين ، لكنهما أفضل من أن يمتحن المرء بالبعد . - ومتى يبقى الألم في تلك اللحظة التي يقول لك فيها ذو المنن كيف أنت يا مريضى ؟ - وإن لم يتحدث إليك ، لأنك لا تملك ذلك الفهم والقدرة ، لكن لذتك - حين المرض - هي هذا السؤال . - وأولئك الحسان ، أي أطباء القلوب ، يميلون على المرضى سائلين إياهم .