- إنك لا تقوم برعايتى أبداً فلماذا ؟ ! وحتام أبقى على هذه المذلة ؟
- قال الزوج : إنني احتال على النفقة ، وبالرغم من أنني خالى الوفاض ، إلا أنني أسعى بيدي وقدمي .
- إن النفقة والكسوة واجبتان على أيتها الحسناء ، وهما لك منى بلا زيادة أو نقصان .
- فأبدت المرأة كم ثوبها ، وكان الثوب شديد الخشونة مليئا بالقذارة .
1770 - وقالت : إنه يخز جسدي من خشونته ، فهل يكسو أحدٌ أحداً على هذا النمط ؟ ! - فقال : أيتها المرأة لأسألك سؤالا ، إنني رجل فقير ، وهذا هو قصارى جهدي - إنه - حقيقة - خشن وغليظ وغير مقبول ، لكن فكرى أيتها المرأة الذكية .
- أهو أكثر خشونة وقبحا أو الطلاق ؟ ! هل تكرهينه أكثر أو تكرهين الفراق ؟
- وكذلك أيها السيد الذي تقوم بالتشنيع على البلاء والفقر والآلام والمحن .
1775 - ولا شك أن ترك الهوى يصيب بالمرارة ، لكنه أفضل من مرارة البعد عن الحق .
- وإذا كان الجهاد والصيام صعبين قاسيين ، لكنهما أفضل من أن يمتحن المرء بالبعد .
- ومتى يبقى الألم في تلك اللحظة التي يقول لك فيها ذو المنن كيف أنت يا مريضى ؟
- وإن لم يتحدث إليك ، لأنك لا تملك ذلك الفهم والقدرة ، لكن لذتك - حين المرض - هي هذا السؤال .
- وأولئك الحسان ، أي أطباء القلوب ، يميلون على المرضى سائلين إياهم .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 172
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٧٢