1625 - ومتى يعطى الضد ضده الوجود والقوام ، بل إنه يهرب منه ويقفز نافرا ! ! - وماذا يكون الند ؟ ! إنه مثل ، مثل في الخير أو الشر ، ومتى يجعل المثل مثيلا له ؟ ! - فإذا كأنه مثيلين أيها المتقى ، فكيف يكون هذا أولى من ذاك بالخلق ! ! - وهناك أضداد وأنداد بعدد أوراق البستان ، كلها كالزبد على سطح البحر الذي لا ضد له ولا ند .
- فانظر إلى مد البحر وجزره على أساس انه بلا كيفية ، وكيف تستوعب الكيفية في ذات البحر ؟ ! 1630 - وأن أقل لعبة من لعبه هي روحك ، ومتى صحت كيفية الروح وأحوالها ؟ ! - إذن ، فمثل ذلك البحر الذي في كل قطرة منه ، يصير العقل والروح أكثر بدانية من البدن .
- متى يستوعب في مضيق الكم والكيف ، والعقل الكل فيه ممن " لا يعلمون " ؟ ! - ويقول العقل للجسد ، أيها الجماد ، ألم تشم رائحة قط من بحر المعاد ذلك ؟ ! - فيرد الجسم ، إنني يقينا ظل لك ، ومن الذي يبحث عن العون من ظل يا روح عمك ! ! 1635 - فيقول العقل : ليس لهذه الحيرة نهاية ، فإن المستحق يكون أكثر جرأة من غير المستحق .
- فالشمس الأكثر بهاء هنا ، تقوم بخدمة الذرة وكأنها التابع ! ! - والأسد هنا يطأطئ رأسه أمام الغزال ، والبازي هنا يخفض الجناح أمام طائر
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 160
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١٦٠