تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 158

مساهمون:

ص١٥٨
- فضع عينيك على النجوم وابحث عن الطريق ، فالنطق يكون باعثا على اضطراب النظر ، فلا تنطق . - فإذا تحدثت بكلمتى صدق يا فلان ، فإنما يتبعهما انهمار الكلام الغث ! ! - ألم تقرأ يا مستهام أن الكلام ذو شجون ، وأنه يجر بعضه بعضا ! ! 1605 - فانتبه ، ولا تبدأ بهذا الكلام الرشيد ، فإن الكلام يجر بعضه بعضا . - فليس الفم طوع أمرك عندما تفتح فمك من أجل أن تقول كلاما صافيا ، فسرعان ما يصير الزلال كدراً . - وذلك المعصوم عن طريق الوحي الإلهى ، يجوز له أن يتحدث ، لأن كل " قوله " صاف . - ذلك أن الرسول صلى الله عليه وسلم
ما يَنْطِقُ عَنِ الْهَوى
، فمتى يتولد الهوى ممن عصمه الله . - فاجعل نفسك بليغا عن طريق الحال ، حتى لا تصبح مثلي مسخرا للمقال ! !

سؤال الصوفي للقاضي

1610 - قال الصوفي : إذا كان الذهب من منجم واحد ، فلماذا يكون هذا نفعا وذلك ضررا . - وإذا كان الناس جميعا قد خلقوا من يد " صنع " واحدة ، فلماذا يكون هذا يقظا وذاك ثملا ؟ ! - وإذا كانت كل هذه الجداول جارية من بحر واحد ، لماذا هذا " الجدول " كالعسل والآخر سم في الأفواه ؟ ! - وإذا كانت كل الأنوار من شمس البقاء ، فمن أين ظهر الصبح الصادق والصبح الكاذب ؟ !