تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
- وإذا كان الناظر مكتحلا من كحل واحد ، فمن أي شئ تتأتى الرؤية الصحيحة والحول ؟ ! 1615 - وإذا كان سلطان دار السكة هو الله ، فلماذا يكون بعض النقد صحيحا والآخر زائفا ؟ - وإذا كان الله عد أمر بأن الطريق طريقه ، فمن أي شئ يكون هذا خفيرا " في الطريق " وذاك قاطعا للطريق ؟ ! - وكيف يولد من بطن واحدة العاقل والسفيه ، ما دام قد تيقن أن الولد سر أبيه ؟ - فمن الذي رأى وحدة واحدة مع عدة آلاف " من الصور " ، ومئات الآلاف من أنواع الحركة من مستقر واحد ؟ !

جواب ذلك القاضي على الصوفي

- قال القاضي : أيها الصوفي ، لا تتحير ، واستمع إلى مثال في هذا الأمر . 1620 - « 1 » كما أن اضطراب العشاق ، قد حدث من اطمئنان المعشوق وثباته ؛ - فهو - أي المعشوق - ثابت في الدلال كالجبل ، والعشاق كأنهم الأوراق مرتعدون . - وضحكه قد أثار " فيهم " البكاء ، وعزه وكرامته اراقت ماء الوجوه . - وكل هذه التساؤلات عن سبب هذا الأمر وكيفيته كالزبد ، تتموج على سطح البحر الذي لا كيفية له . - فلا ضد ولا ندله في الذات والعلم ، ومن هنا تكسى الموجودات بالحلل .
هامش
( 1 ) ج : 13 / 561 : - انظر إلى هذا واعلم حال ذاك جيدا ، وإن لم تر الحال ، فاقرأ جيدا
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 159 | جلال الدين الرومي