تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 156

مساهمون:

ص١٥٦
- ألم تقرأ في الخبر " من حفر بئرا " ؟ ! اعمل إذن بما قرأت يا روح أبيك ! ! - فإن كان هذا هو حكمك في القضاء ، الذي أتى لك بصفعة على قفاك . - فويلاه من أحكامك الأخرى ، ترى ماذا تجلب لرأسك ولقدميك ؟ ! 1580 - وهل تشفق على ظالم كرما منك ، وتقول له : احتفظ بثلاثة دراهم لنفقتك . - ابتر يد الظالم ، فأي موضع هذا الذي تسلم إليه الحكم والزمام ؟ ! - وما أشبهك بتلك الماعز يا مجهول العدل ، التي أرضعت من لبنها جرو ذئب ! !

جواب القاضي على الصوفي

- قال القاضي : ينبغي علينا الرضا بكل صفعة على القفا وكل جفاء يأتي به القضاء . - إنني راض في باطني بحكم الكتاب ، بالرغم من عبوس وجهي ، فالحق مر . 1585 - إن قلبي هذا كالبستان وعيني كالسحاب ، فالسحاب يبكى ، والبستان يضحك سعيدا نضرا . - والسنة القحط من الشمس الضاحكة خبط عشواء ، تكون البساتين في موت وفي نزع . - ولقد قرأت في كلام الله " فابكوا كثيرا " ، فلماذا بقيت هكذا ضاحكا كأنك رأس " حمل " مشوى ؟ ! - وتكون ضياء للدار كأنك الشمع ، وذلك إذا ذرفت الدمع كالشمع . - وذلك العبوس من الأم أو الأب ، صار حافظا للابن من كل ضرر . 1590 - لقد رأيت لذة الضحك يا ضاحكا كيف ما اتفق ، فانظر إلى لذة البكاء فهو