- فاصمت هنا ، ولا تسق حمار ، " فكرك " إلى هذه الناحية ، لقد ذهب الصديق إلى أولئك الحمير .
- ودق حلقة الباب ، وعندما فتح الباب ، دخل بلا وعى دار ذلك اليهودي .
1015 - وجلس فاقد الوعي ثمل الرأس ممتلئا بنار " الغضب " ، وانطلق من فمه كلام شديد الإيلام .
- قال : كيف تضرب ولى الله هذا ؟ ! ما هذا الحقد ، يا عدو الضياء .
- فإن كنت صادقا في دينك ، كيف يطاوعك قلبك على ضرب " هذا " الصادق .
- فيا من أنت " أنثى " في دين اليهود ، بحيث تظن نفس هذا الظن في أحد أمراء " الدين " .
- فلا تنظر إلى جميع " الناس " بمرآتك التي تجعل " الأمور " معوجة ، أيها المردود ، والملعون إلى الأبد .
1020 - وإن ما صدر في تلك اللحظة من فم الصديق ، لو أنني قلته لعقدت أنت اليد والقدم .
- إن ينابيع الحكم تلك كأنها الفرات ، منطلقة من فيه ، من حيث لا جهات .
- مثلما انبثق ماءٌ من صخرة ، فلا هو يستمد من جانبها ، ولا من قلبها ووسطها .
- لقد جعل الحق تلك الصخرة درعا أمامه ، ففجرت الماء السماوي اللون .
- مثلما سير من نبع عينيك النور دون بخل أو فتور .
1025 - ولا هذا " النور " يستمد من شحمة " العين " ولا من جلدها ، لكن الحبيب عند الإبداع يضع دريئة ما ! ! - وفي خلاء الاذن ، تدرك ريحه الجاذبة ، صدق الكلام وكاذبه .
- فأية ريح هذه في تلك العظمة الصغيرة ، بحيث تقبل كلمات الراوي وصوته ؟
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 113
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص١١٣