- إن العشق من أوصاف الله الغنى ، أما العشق لغيره فيكون مجازا .
- لأن ذلك الغير حسنه مطلى بالذهب ، إن ظاهره نور لكن باطنه دخان .
- وعندما يمضى النور ويصير الدخان ظاهرا ، يبوخ العشق المجازى ذلك الزمان .
- « 1 » يعود ذلك الحسن صوب أصله ، ويبقى الجسد بدونه نتنا مفتضحا سيئاً .
980 - ويمضى نور القمر صوب القمر ، ويمضى انعكاسه عن الجدار ، الأسود .
- ويبقى الماء والطين دون هذه الزينة ، ويصير ذلك الجدار بدون القمر كالشيطان .
- والزيف الذي فر الذهب من وجهه ، وعاد وقبع في منجمه .
- يبقى نحاسا مفتضحا كالدخان ، ويبقى عاشقه أكثر افتضاحاً منه .
- إن عشق المبصرين يكون لمنجم الذهب ، فلا جرم أنه يزداد يوما بعد يوم .
985 - ذلك أن منجم الذهب لا شريك له في احتوائه عليه ، فمرحبا يا منجم الذهب الذي لا شك فيه .
- وكل من يجعل الزيف شريكا للمنجم ، فإن الذهب يمضى عنه إلى منجم اللامكان .
- والعاشق والمعشوق ماتا دهشة واضطرابا ، كسمكة بقيت بعد أن ذهب الماء عن النبع .
- أما العشق الرباني فهو شمس الكمال ، والأمر هو نوره والخلق كالظلال . « 2 »
هامش
( 1 ) ج : 13 / 389 :
- وعندما يظهر الدخان الذي يزيد الغم ، ينوح ، فلا عشق يبقى ولا هوى ! ! .
( 2 ) من هنا في نسخة جعفري بعد العنوان التالي .