تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
- إن العشق من أوصاف الله الغنى ، أما العشق لغيره فيكون مجازا . - لأن ذلك الغير حسنه مطلى بالذهب ، إن ظاهره نور لكن باطنه دخان . - وعندما يمضى النور ويصير الدخان ظاهرا ، يبوخ العشق المجازى ذلك الزمان . - « 1 » يعود ذلك الحسن صوب أصله ، ويبقى الجسد بدونه نتنا مفتضحا سيئاً . 980 - ويمضى نور القمر صوب القمر ، ويمضى انعكاسه عن الجدار ، الأسود . - ويبقى الماء والطين دون هذه الزينة ، ويصير ذلك الجدار بدون القمر كالشيطان . - والزيف الذي فر الذهب من وجهه ، وعاد وقبع في منجمه . - يبقى نحاسا مفتضحا كالدخان ، ويبقى عاشقه أكثر افتضاحاً منه . - إن عشق المبصرين يكون لمنجم الذهب ، فلا جرم أنه يزداد يوما بعد يوم . 985 - ذلك أن منجم الذهب لا شريك له في احتوائه عليه ، فمرحبا يا منجم الذهب الذي لا شك فيه . - وكل من يجعل الزيف شريكا للمنجم ، فإن الذهب يمضى عنه إلى منجم اللامكان . - والعاشق والمعشوق ماتا دهشة واضطرابا ، كسمكة بقيت بعد أن ذهب الماء عن النبع . - أما العشق الرباني فهو شمس الكمال ، والأمر هو نوره والخلق كالظلال . « 2 »
هامش
( 1 ) ج : 13 / 389 : - وعندما يظهر الدخان الذي يزيد الغم ، ينوح ، فلا عشق يبقى ولا هوى ! ! . ( 2 ) من هنا في نسخة جعفري بعد العنوان التالي .