تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 601

مساهمون:

ص٦٠١
الكتاب الذي بين أيدينا الأبيات 2892 وما بعده وشروحها ) فهذه هي الرجولة الحقيقية ومتى كانت الرجولة بالذكر ، إذا كان الأمر هكذا ، فالحمار أكثر رجولة من الرجال ، وإذا كنت تريد وصف الرجال فارجع إلى القرآن الكريم وأقرأ في سورة التوبة
فِيهِ رِجالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَتَطَهَّرُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ
( آية 108 ) واقرأ في سورة النور
رِجالٌ لا تُلْهِيهِمْ تِجارَةٌ وَلا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ
( آية 37 ) واقرأ في سورة الأحزاب
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ
( آية 32 ) ، لكن الأجساد الضخمة موجودة في سوق القصابين ومن جعل همه بطنه وما يملأ به هذا البطن فليس عقلًا ، بل هو أقل من الذيل وأقل من الإلية . ( 3716 ) : الحكاية التي تبدأ بهذا البيت لم يجد مفسروا المثنوى أثراً لها قبل مولانا ، ويبدو أنها من الفكاهات الشعبية التي تتناقلها الألسنة لكن الحكاية هنا تبدو في غير موضعها ، فأمر الرجل لابنته أن تسيطر على نفسها وهي في قمة شهوتها أمر مثير للسخرية ، لأن هذا الأمر لا يتأتى من الرجال المسلطين على شهوتهم فكيف يتأتى من امرأة ؟ ولا يزال كثرة القصص ذات الإطار الجنسي ( ولا أقول المدلول الجنسي فلم يقدم مولانا حكاية واحدة ذات مدلول جنسي ) في هذا الجزء يثير التساؤل ، هل كان مولانا قد ضاق من الأمثلة التراثية في أن تفعل فعلها ، فنزل إلى مستوى أقل المريدين لكي يضمن لأفكاره أن تصل ؟ الله أعلم . ( 3737 ) : طبقاً لقاعدة التداعى يقدم مولانا مثالًا آخر لذلك الذي يبدو " رجلًا " بل و " صوفيا " لكن نفسه مسلطة عليه فهو يذهب إلى ميدان القتال ، لكنه ليس رجل قتال ، إنه " صوفي " من إياهم من أولئك الصوفية المدعين الذين يظنون التصوف اكلًا وصوفاً ولواطاً ، ويتحدث عن انخداع العوام بأمثال أولئك الصوفية المزيفين فيتوهم أنه شيخ وأنه مرشد وأنه قطب ، ويصدق هذا الوهم مثل المعلم إياه الذي أوقع صبيان المكتب في روعه أنه مريض ( انظر الحكاية بالتفصيل في الكتاب الثالث ابتداءً من البيت 1523 ) ، لقد ظن أنه من عظماء المجاهدين في الجهاد الأكبر ( جهاد النفس ) فمن ثم ماذا يبدو الجهاد الأصغر ( الغزو ) إلى جواره جولات جهاده الصوفي ؟ لقد عارك الصوفي في غير معترك ، وهجم على صورة الأسد الذي توهمه ( على طواحين الهواء ) ، فقالت له التجربة ، تعال ، والامتحان والتجربة في طريق كل مدع تنتظره لتفضح ادعاءه ( انظر عن الامتحان 740 - 747 من الكتاب الثالث وشروحها ) . ( 3744 ) : الحكاية من هذا البيت غير مقنعة ، وفيها بعض " تساهلات " مولانا ، وهي على كل