تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 599

مساهمون:

ص٥٩٩
( 3647 ) : القصة التي تبدأ بهذا البيت لم يجد لها أي من مفسري المثنوى مصدراً قبل مولانا جلال الدين ولعله ألبس أفكاره بعض الشخصيات فالمرأة هي النفس والرجل هو العقل الطالب للكمال أو القلب الباحث عن الله والضيف هو الواردات الغيبية التي ينبغي بفرح المضيف لها لا أن يبدي ضيقه . ( 3666 - 3670 ) : إن الضيف أو الوارد الغيبي ، أو كما يتضح فيما بعد الرجل الذي كان ولياً من أولياء الخضر عليه السّلام ، ( الأولياء المسافرون الجوابون في البلاد دوماً ) يدعو على نفسه التي سمحت له بالاستراحة من السفر وأخرت العودة إلى أصله ومنبعه ، فهذه الاستراحة قاطعة للطريق ، لقد كان وجه الرجل كالشمعة نورانياً ، وكانت الصحراء تمتلئ من نوره ( انظر حكاية أبى عبد الله المغربي في الكتاب الرابع وشرح الأبيات 3599 - 3615 من الكتاب الذي بين أيدينا وحكاية الدقوقى من الكتاب الثالث ) ، لقد كانت الفكرة التي وقرت من قبل الرجل المضيف أن الضيف كان ولياً كبيراً وأنه كان سيمنحهما الحياة الخالدة ( الفناء في الله ) . ( 3676 - 3695 ) : يعود مولانا جلال الدين إلى الحديث عن ضيوف " الفكر " والمقصود الواردات القلبية والأحوال التي تترى على الإنسان والتشبيهات والتغيرات هنا تذكر بالأبيات 1314 - 1325 ، وغالباً ينظر مولانا إلى الإنسان على أنه " مجرد فكر " وما بقي عظام وعروق : يا أخي إنك لست سوى فكرك وما بقي منك هو مجرد عظام وعروق . فإن كان فكرك ورداً فأنت بستان ورد وإن كان فكرك شوكاً فأنت وقود لموقد الحي ( الكتاب الثاني البيتان 278 - 279 ) وفي الأبيات التالية يتحدث مولانا عن القبض والبسط ( الحزن والسرور ) أو الأفكار التي تسبب الحزن والأفكار التي تسبب السرور وفي كتاب سابق شبهها مولانا بالكسب الذي يعقبه الإنفاق أو الدخل الذي يعقبه الإنفاق وسكر السرور الذي هو ثمرة بستان الحزن والبسط الذي هو سعة وإنفاق والقبض الذي منه يكون الدخل ( انظر الكتاب الثالث الأبيات 3733 - 3769 وشروحها ) كما وردت فكرة عبوس السحاب والبرق وفضل ذلك على البستان في الأبيات المذكورة من