- واختار كل صحابي ضيفا من الضيوف ، وكان من بينهم رجل ضخم لا نظير له " في جرمه " .
75 - كان ضخم الجسد ، فلم يستضفه أحد ، وبقي في المسجد كما تبقى الثمالة في قاع الكأس .
- فاصطحبه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم عندما تخلف عن الجميع ، وكان في قطيعه عليه السّلام سبع من الماعز الحلوب .
- وكانت الماعز موجودة في الدار ، وذلك من أجل الحلب عند الطعام .
- وأكل ذلك الجدير بأن يسمى " أبو قحط عوج بن غز " كل ما نتج عن هذه الماعز السبعة من حساء ولبن وخبز .
- فغضب كل أهل البيت ، فقد كانوا في حاجة إلى بعض لبن الماعز .
80 - لقد جعل معدته الشرهة الأكول كأنها الطبل ، وأكل وحده نصيب ثماني عشرة شخصا .
- وعند النوم مضى وجلس في الحجرة ، فأغلقت الجارية الباب عليه من الغضب .
- لقد أغلقت الباب بالسلسلة من الخارج ، فقد كانت غاضبة عليه متألمة منه .
- وفي منتصف الليل أو قبيل الفجر ، عندما عنت لذلك المجوسي حاجة ، وتحرك ألم بطنه ، - أسرع من فراشه نحو الباب ، وعندما حاول فتح ، وجده مغلقا .
85 - وجرب كل أنواع الحيل ذلك المحتال لكي يفتح الباب ، لكن الباب لم يفتح - واشتدت حاجته ، وكثرت مطالبه ، والمنزل ضيق ، فبقي حائرا مسكينا ، قد أسقط في يده .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 52
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٥٢