تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 432

مساهمون:

ص٤٣٢
يكون قائما على أساس من الشريعة كما ورد في الحديث الذي يروى عن الرسول صلّى اللّه عليه وسلّم وعلى رضي اللّه عنه في وقت واحد : " لو كشف الغطاء ما ازددت يقيناً " وفي قول على رضي اللّه عنه " ما شككت في حق مذ رأيته " . وفي تفسير لنجم الدين كبرى عن العمل الصالح المذكور في الآية الكريمة ، قال : " هو متابعة النبي صلّى اللّه عليه وسلّم والتأسي بسنته ظاهرا وباطنا فأما سنته الظاهرة ، فترك الدنيا واختيار الفقر ودوام العبودية ، وأما سنته الباطنة ، فالتبتل إلى الله تبتيلًا وقطع النظر عما سواه كما فعل ( إذ يغشى السدرة ما يغشى ما زاغ البصر وما طغى ) وهذا تحقيق قوله : " ( ولا يشرك بعبادة ربه أحدا ) ، أي ما أشرك في طلب اللقاء شيئا من الدنيا والآخرة ولهذا ( لقد رأى من آيات ربه الكبرى ) وبلغ المقصد الأعلى ( فكان قاب قوسين أو أدنى ) ( مولوى 5 / 6 ) .

[ شرح الأبيات ]

( 1 - 3 ) : بالنسبة لحسن حسام الدين وحياته وموقعه من مولانا جلال الدين الرومي ودوره في تأليف المثنوى ينظر : مقدمة الترجمة العربية للكتاب الأول لكاتب هذه السطور ، ويرجع أيضاً إلى الكتاب الأول الأبيات : 2947 - 2950 والكتاب الثاني الأبيات 3 و 1127 و 2290 والكتاب الثالث أيضاً البيت 2110 والرابع الأبيات 1 و 754 و 2075 و 3423 و 3824 والكتاب السادس الأبيات 183 و 1202 و 1991 و 2010 . ( 5 - 7 ) : مزج الماء بالزيت كناية عن إخفاء لباب الحقيقة في قشور الكلام ، والسجناء هم سجناء الحس والطبع والنفس البهيمية . ( 17 ) : ما لا يدرك كله لا يترك كله ، قول سائر ، منسوب في تمهيدات عين القضاة إلى أبي بكر الصديق رضي الله عنه . ( 24 ) : استفادة المريد من الشيخ شرطها الأدب والتعظيم الشيخ . قال أبو عثمان : " إذا صحت المحبة تأكد على المحب ملازمة الأدب " . وقال أبو علي الدقاق ، إنما قال أيوب عليه السّلام : ( أنى مسني الضر وأنت أرحم الراحمين ) ولم يقل ارحمني لحفظ الأدب في الخطاب . وقال عيسى عليه السّلام : ( إن تعذبهم فإنهم عبادك ) ولم يقل لا تعذبهم وقال أيضاً : ( إن كنت قلته فقد