تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 415

مساهمون:

ص٤١٥
- ويا من من غفرانك ، شبع الغفران والتسامح ، ومن عفوك تسلطت الثعالب على الأسود . 4100 - وكل من تجرأ على أمرك ، أي سند كان له سوى عفوك ؟ - وغفلة هؤلاء المجرمين ووقاحتهم ، هي نتاج وفور عفوك يا ملاذ العفو . - والغفلة دائما ما تنتج عن الوقاحة ، كما يسلب الرمد التعظيم من العين . - والغفلة والنسيان عند من أسيأت تربيته ، إنما تصير محترقة بنار التعظيم . - ثم إن هيبته تمنحه اليقظة والفطنة ، فينطلق السهو والنسيان خارج قلبه . 4105 - وفي وقت الغارة ، لا يطرق النوم جفن أحد ، حتى لا يسرق منه أحد حاجياته . - وإذا كان النوم يفر من أجل ثوب خلِق ، فمتى يكون نوم النسيان عند الخوف من الذبح . - لقد صارت
رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا
شاهدا علينا ، بحيث يكون النسيان ذنبا من وجه ما ، - ذلك أن " الناسي " لم يقم بتعظيمه تماما ، وإلا ما سيطر عليه النسيان . - وبالرغم من أن النسيان لابد منه ولا محيص عنه ، فإن المرء مختار في مزاولة الأسباب " التي أدت إليه " . 4110 - إذ أنه تهاون في تعظيم " الإله " كما ينبغي ، حتى تولد من ذلك النسيان والسهو والخطأ .