- وبالرغم من أن التقليد هو عماد العالم ، إلا أن كل مقلد يفتضح عند الامتحان . « 1 »
وصول الجوهرة من يد إلى إياز في نهاية الدور ، وكياسة إياز وعدم تقليده إياهم ،
وعدم انخداعه بإعطاء الملك للكيل والمال وزيادة الرواتب والخلع ومدحه لعقول المخطئين ، إذ لا يجوز أن يعتبر المقلد مسلما ، ويكون نادرا أن يثبت المقلد على ذلك الاعتقاد ويخرج من هذه الامتحانات سالما ، فليس لديه ثبات المبصرين ، إلا من عصمه الله ، لأن الصواب واحد ، وله أضداد كثيرة توقع في الخطأ وعندما لا يعرف المقلد ذلك الضد ، لا يعرف الصواب لذلك ، ولكن لأن الحق يرعاه مع جهله هذا ، فإن هذا الجهل لا يؤذيه 4060 - يا إياز ، ألا تقول لي كم تساوى هذه الجوهرة وهي بهذا اللمعان والفن ؟
- قال : " ثمنها " أكثر مما أستطيع أن أقول ، فقال : الآن حطمها إلى قطع صغيرة .
- كانت في كمه حجارة ، فحطمها على وجه السرعة . وكان ذلك هو الصواب في رأيه . « 2 » - أو أنه كان قد رأى ذلك فيما يرى النائم ، ووضع حجرين تحت إبطه .
- مثل يوسف عليه السّلام الذي كشفت له عاقبة أمره وهو في قاع البئر بأمر الله .
4065 - وكل من تراسل معه الفتح والظفر ، يتساوى عنده الظفر والحرمان .
هامش
( 1 ) ج - 12 / 586 - 587 : - عندما امتحنهم الملك جميعا ، وخلع عليهم جميعا خلعا بلا حد . - هكذا دارت الجوهرة من يد إلى يد ، حتى وصلت يد إياز صاحب البصيرة ووضعها الأخير في يد إياز ، قائلا له : أيها الرفيق قوى البصيرة . - لقد رأى الجميع واحدا بعد الآخر هذه الجوهرة ، فانظر إلى إشعاعها بإمعان أيها المحترم .
( 2 ) ج / 12 - 589 : - ومن اتفاق طالعه مع إقباله ، فقد حدثت في تلك اللحظة حكمته النادرة .