- فقال : لتسعد ولتهنأ ، وخلع عليه ، وأخذ منه الجوهرة ذلك الملك الفتى .
- وآثر ملك الجود ذلك الوزير بكل لباس وحلة كان يرتديها ، وخلعها عليه .
- وشغلهم بالحديث ساعة من الزمن ، عما استحدث من أمور ، وما كان قديما منها .
- ثم أعطاها إلى أحد الحجاب قائلا : كم تساوى هذه الجوهرة لطالبها ؟
4050 - قال : إنها تساوى نصف المملكة ، ألا فليحفظها الله من التهلكة - فقال له : إكسرها ، قال : يا من سيفك في ضياء الشمس ، قال : إن في كسرها خسارة شديدة .
- دعك من قيمتها ، أنظر إلى تلألئها ولمعانها ، لقد صار ضوء النهار تبعا لها .
- فكيف تتحرك اليد قاصرة كسرها ؟ ! ومتى أكون عدوا لخزانة الملك ؟ ! - فخلع عليه الملك ، وزاد في راتبه ، ثم انطلق في مدح عقله .
4055 - وبعد ساعة أخرى وضع الدرة في يد أمير العدل قائلا له : قم بامتحانها .
- فقال نفس القول ، وكرر كل الأمراء نفس القول ، فوهب كل واحد منهم خلعة ثمينة .
- وأخذ الملك يزيد في رواتبهم ، وحمل أولئك الأخساء من الطريق إلى البئر .
- هكذا قال خمسون أو ستون أميرا ، كلهم واحدا بعد الآخر ، تقليدا للوزير .
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 410
مساهمون: جلال الدين الرومي
ص٤١٠