تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 410

مساهمون:

ص٤١٠
- فقال : لتسعد ولتهنأ ، وخلع عليه ، وأخذ منه الجوهرة ذلك الملك الفتى . - وآثر ملك الجود ذلك الوزير بكل لباس وحلة كان يرتديها ، وخلعها عليه . - وشغلهم بالحديث ساعة من الزمن ، عما استحدث من أمور ، وما كان قديما منها . - ثم أعطاها إلى أحد الحجاب قائلا : كم تساوى هذه الجوهرة لطالبها ؟ 4050 - قال : إنها تساوى نصف المملكة ، ألا فليحفظها الله من التهلكة - فقال له : إكسرها ، قال : يا من سيفك في ضياء الشمس ، قال : إن في كسرها خسارة شديدة . - دعك من قيمتها ، أنظر إلى تلألئها ولمعانها ، لقد صار ضوء النهار تبعا لها . - فكيف تتحرك اليد قاصرة كسرها ؟ ! ومتى أكون عدوا لخزانة الملك ؟ ! - فخلع عليه الملك ، وزاد في راتبه ، ثم انطلق في مدح عقله . 4055 - وبعد ساعة أخرى وضع الدرة في يد أمير العدل قائلا له : قم بامتحانها . - فقال نفس القول ، وكرر كل الأمراء نفس القول ، فوهب كل واحد منهم خلعة ثمينة . - وأخذ الملك يزيد في رواتبهم ، وحمل أولئك الأخساء من الطريق إلى البئر . - هكذا قال خمسون أو ستون أميرا ، كلهم واحدا بعد الآخر ، تقليدا للوزير .