- وهي تشقى كثيرا من إحساسها بالحسد والغيرة ، وتحس بمرارة شديدة من هذه الجارية .
- وما دمت سوف أهب هذه الجارية لأحد ، فأنت أولى بها ، فخذها ، أيها العزيز .
- فلقد أبديتَ شجاعة وفدائية من أجلها ، ولا يجمل أن توهب لسواك .
4030 - وعقد للأمير عليها ، وحطم غضبه وحرصه .
في تفسير نَحْنُ قَسَمْنا
أي أنه تعالى يقسم لأحدهم شهوة الحمير وقوتها ولآخر كياسة الأنبياء والملائكة وقوتهم : إن إمالة الرأس هوىً من الرئاسة * وترك الهوى قوة نبوية والبذور التي لا تلقى شهوة * لا يكون ثمرها جديرا إلا بيوم الدين
- إن ذلك السلطان وإن كان متصفا بالوهن فيما يختص بفحولة الحمير ، فقد كان متصفا برجولة الرسل .
- ذلك لأن ترك الغضب والشهوة والحرص ، يعد رجولة ، وعرقا من عروق النبوة .
- فقل ، لا كانت فحولة الحمير هذه تجرى " في عروقه " ، فإن الحق يدعوه عظيم أمرائه .
- وأن أكون ميتا " أظفر " بنظرة الحق ، أفضل من أكون حيا ومبعدا ومطرودا .
4035 - فاعلم أن هذا هو لب الرجولة ، أما هذه الشهوة فهي قشرها ، وهذه الشهوة تقود إلى الجحيم ، أما لب الرجولة فيحمل إلى الجنان .
- فقد ورد أن الجنة قد حفت بالمكاره ، واتضح أن النار قد حفت بالهوى .