تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي ) — صفحة 408

مساهمون:

ص٤٠٨
- وهي تشقى كثيرا من إحساسها بالحسد والغيرة ، وتحس بمرارة شديدة من هذه الجارية . - وما دمت سوف أهب هذه الجارية لأحد ، فأنت أولى بها ، فخذها ، أيها العزيز . - فلقد أبديتَ شجاعة وفدائية من أجلها ، ولا يجمل أن توهب لسواك . 4030 - وعقد للأمير عليها ، وحطم غضبه وحرصه .

في تفسير نَحْنُ قَسَمْنا

أي أنه تعالى يقسم لأحدهم شهوة الحمير وقوتها ولآخر كياسة الأنبياء والملائكة وقوتهم : إن إمالة الرأس هوىً من الرئاسة * وترك الهوى قوة نبوية والبذور التي لا تلقى شهوة * لا يكون ثمرها جديرا إلا بيوم الدين - إن ذلك السلطان وإن كان متصفا بالوهن فيما يختص بفحولة الحمير ، فقد كان متصفا برجولة الرسل . - ذلك لأن ترك الغضب والشهوة والحرص ، يعد رجولة ، وعرقا من عروق النبوة . - فقل ، لا كانت فحولة الحمير هذه تجرى " في عروقه " ، فإن الحق يدعوه عظيم أمرائه . - وأن أكون ميتا " أظفر " بنظرة الحق ، أفضل من أكون حيا ومبعدا ومطرودا . 4035 - فاعلم أن هذا هو لب الرجولة ، أما هذه الشهوة فهي قشرها ، وهذه الشهوة تقود إلى الجحيم ، أما لب الرجولة فيحمل إلى الجنان . - فقد ورد أن الجنة قد حفت بالمكاره ، واتضح أن النار قد حفت بالهوى .